البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٢٣ - ناووس الظبية و قصر بهرام جور
حجارة و كتب عليه الخبر [و قال: إنما قتلت الجارية لأنها قصدت تعجيزي و كادت تفضحني] [١]. و هذا الناووس إلى وقتنا هذا معروف مشهور يسمى بناووس الظبية.
أنشدني بعضهم فيه [٢]:
عجبت لبهرام و من ذات ظبية* * * تجوب و تغدو بين قفر السباسب
و بهرام مع حوراء عين كأنّها* * * أيا الشمس أصبت بين عشب المغارب
فقالت له الحوراء دونك فأرمها* * * و صكّ بسهم من سهام الشصائب
مجامع أذنيها و أسفل ظلفها* * * فلا عذر إن خالفت يا ابن الأشاهب
فأرسل سهما صكّ منها الّذي بغت* * * و قام إليها مغضبا بالقواضب
و قال آخر في طويلة له:
و لا أرى ملكا تجبو الملوك له* * * بالسند و الهند و المعمور بالصين
و لا أرى أردشير الفارسيّ و لا* * * كسرى شهنشاه إذ يلهو بشيرين
إذ قالت القينة الورهاء إذ نظرت* * * إلى غزال تناغي ربرب العين
ما دون جمعك ظلفيها بنافذة* * * سكّا إلى قرنه بهرام يرضيني
فذعّر الملك و ارتجّت فرائصه* * * من قول صنّاجة قالت بتهجين
فراصد الظّبي حتّى حكّ سامعه* * * منه بظلف على قرن و أذنين
فسكّ ظلفيه بالمدرى و سامعه* * * بذي غرار طرير النّصل مسنون
[و قال عبد الرحمن بن الأزهر] [٣]: سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يدعو و يقول: اللهم لا تدركني أبناء الهمذانيات و الاصطخريات، و عدّد قرى من قرى فارس الذين معهم قلوب العجم و ألسنة العرب.
[١] تكملة من آثار البلاد ٤٦٥.
[٢] انفرد المختصر بهذه القطعة.
[٣] من المختصر فقط.