البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٢٤ - ناووس الظبية و قصر بهرام جور
و ذكر بعض أهل العلم أن همذان هذه التي ذكرها عمر رضي اللّه عنه هي قرية من قرى إصطخر و ليست همذان الجبل.
و في الخبر، أن همذان لا تخرب إلّا بسنابك الخيل.
و يروى عن جعفر بن محمد رضي اللّه عنه أنه قال: لما قتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما بكت عليه السماء و الأرض إلّا أربعة أماكن: دمشق وال ... رة [١] و همذان و بلخ.
و روي عن كعب أنه قال: نجد في الكتب أن الأرض كلها تخرب قبل الشام بأربعين سنة. فمكة تخربها الحبشة، و المدينة، الجوع. و البصرة، الغرق.
و الكوفة، الترك. و الجبال، الصواعق. و خراسان بأنواع العذاب.
فمدينة بلخ [٢] تصيبها رجفة و رعدة ثم يغلب عليها الماء فيهلك أهلها.
و أما مدينة الخلم [٣] فتصيبها رجفة تجعل عاليها سافلها.
و أما الترمذ فإن أهلها يفنيهم الطاعون.
و أما الصغانيان و باشجرد [٤] فيفنون بقتل من عدوّ يغلب عليهم.
و أما سمرقند فتغلب عليها بنو قنطوراء [٥] بن كركر فيقتلون أهلها قتلا ذريعا.
و كذلك الشاش و فرغانة و أسبيجاب و خوارزم. فتصير جميع هذه المدن خرابا يبابا كلها كأنها جوف حمار.
و أما بخارا فهي أرض الجبابرة يصيب أهلها نحو ما أصاب خوارزم ثم يموتون جوعا و عطشا.
[١] الكلمة مطموسة.
[٢] في البدء و التاريخ ٤: ١٠٤ (و بلخ يصيبها رجة و هذه فيغلب عليها الماء فتهلك).
[٣] الخلم: بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ من بلخ. و هي بلاد للعرب نزلها الأسد و بنو تميم و قيس أيام الفتوح (معجم البلدان ٢: ٤٦٥).
[٤] في الأصل: راشجرد.
[٥] في البدء و التاريخ ٤: ١٠٤ قيطورا.