البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٥٦ - القول في قزوين و أبهر و زنجان
القول في قزوين و أبهر و زنجان
قال بكر بن الهيثم: كان حصن قزوين يسمى بالفارسية كشوين [و معناه الحدّ المحفوظ] [١]. قال و بينه و بين الديلم جبل كانت ملوك فارس تجعل فيه رابطة من الأساورة يدفعون الديلم إذا لم تكن بينهم هدنة، و يحفظون بلدهم من اللصوص.
[و يقال: إنهم نزلوا قرية يقال لها سسين فقالوا: جش اين. ثم دخلوا قرية يقال لها فاسقين فقالوا: بس اين. ثم دخلوا قرية سروين، فأندر صاحب الجيش قال: سروين] [٢].
قال: و كانت دستبى مقسومة بين الري و همذان. فقسم منها يدعى دستبى الرازي و هو مقدار تسعين قرية، منها ما قد حازه السلطان [أعزه اللّه] [٣] في هذا الوقت و استخلصه لنفسه. و منها ما هو في الري، قوم تغلبوا عليه.
قال و كان سبب [حيزه] [٤] دخول اذكوتكين بن ساتكين التركي قزوين و تغلبه عليها في سنة ست و ستين و مائتين، و أسره محمد بن الفضل بن محمد بن سنان العجلي رئيس قزوين و كبيرها، أنه تقلد البلد، فلما صار إليه أظهر العدل و النصفة
[١] في المختصر فقط. و بكر بن الهيثم هو شيخ من شيوخ البلاذري. انظر: فتوح البلدان في كثير من صفحاته. أما الأخبار الموجودة هنا، فيوجد بعضها في فتوح البلدان ٣١٧ و ما بعدها. و قد افتتحها البلاذري بقوله: (حدثني عدة من أهل قزوين و بكر بن الهيثم عن شيخ من أهل الري ...).
[٢] في المختصر فقط.
[٣] في المختصر فقط.
[٤] في المختصر فقط.