البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١٧٩ - القول في الجزيرة
و من الموصل أيضا: الطيرهان، و السنّ، و الحديثة، و مرج جهينة، و نينوى و باجلى، و المرج، و بانهدار، و باعذرا، و حبتون، و بانقلى، و حزّة، و بانعاس، و المعله، ورامين، و الحناية، و باجرمى، و بابغيش، و الداسن، و كفر عزّى، و خراج الموصل أربعة آلاف ألف درهم [١].
و بالموصل جبل يسمّى شعران، لكثرة أشجاره، و يقال للشجر الشعراء و يقال: بل هو جبل بباجرمى، و يسمّى جبل قنديل و بالفارسيّة تخت شيرويه، و هو من أعمر الجبال، و فيه كمثري و العنب و أنواع الطير و شجر عظام كبار يقطع فيحمل إلى العراق، و الثلج فيه قائم في الشتاء و الصيف، و إذا خرجت من دقوقا ظهر لك وجه منه يلي الزاب الصغير.
و قال الزّهريّ: لم يبق بالجزيرة موضع قدم إلّا فتح على عهد عمر بن الخطّاب (رضي اللّه عنه)، على يدي عياض بن غنم فتح حرّان، و الرّقّة، و قرقيسيا، و نصيبين، و سنجار، و آمد، و ميّافارقين، و كفرتوثا، و طور عبدين، و حصن ماردين، و دارا، و قردى، و بزبدى، و أرزن.
و الرّقّة: واسطة ديار مضر، و لم يكن للرّافقة أثر، و إنّما بناها المنصور سنة مائة و خمس و خمسين على بناء مدينته ببغداذ، و رتّب فيها جندا من أهل خراسان.
قال الكنانيّ في قول اللّه عزّ و جلّ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي قال: إلى حرّان.
و في قوله إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي قال: إلى حرّان. قال كعب في قوله عزّ و جلّ:
وَ نَجَّيْناهُ وَ لُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ قال: حرّان. و قوله أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً قال: حرَّان، و
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «رفعت ليلة أسري بي فرأيت مدينة فأعجبتني فقلت: يا جبريل ما هذه المدينة؟ فقال: نصيبين. فقلت:
على رأسهم الضيزن بن معاوية التنوخي. و قد يكون حارب إلى جانب ملك المدينة مما سبّب الالتباس الواقع. (معجم الحضارات ٥٦٠).
[١] من قوله (و من الموصل أيضا ...) حتى هنا في ابن خرداذبه ص ٩٤. مع اختلاف في كتابة بعض الأسماء أحيانا.