البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١٨٠ - القول في الجزيرة
اللهمّ اعجل فتحها و اجعل فيها بركة للمسلمين».
و من مدنها: الرّها، و سميساط، و سروج، و رأس كيفا، و الأرض البيضاء، و تلّ موزن، و الرّوابي، و المازحين، و المديبر، و الرّصافة، و كفر حجر، و الجزيرة، و تقدير خراج ديار مضر ألف ألف و ستّمائة ألف درهم.
و من عمل الفرات قرقيسيا، و هي على الفرات، و على الرّحبة، و على الخابور، و هيت و عانات و الحديثة و الزاب. و من كور الخابور: الصّوّر، و الغدير، و ماكسين، و الشمسانيّة، و السّكير، و عرابان، و طابان، و تنينير العليا، و تنينير السفلى، و شاعا، و هذه المدن على الخابور.
فأما كور ديار ربيعة: فنصيبين، و أرزن، و آمد، و رأس العين، و ميّافارقين، قال الشاعر:
بآمد مرّة و برأس عين* * * و أحيانا بميّافارقينا
و من الموصل إلى بلد سبعة فراسخ، و من نصيبين إلى أرزن ذات اليمين سبعة و ثلاثون فرسخا، و من آمد إلى الرّقة أربعة و خمسون فرسخا، و خراج ديار ربيعة سبعة آلاف ألف و سبع مائة ألف درهم [١].
و من عجائب الجزيرة كنيسة الرّها، و الروم تقول: ما من بناء بالحجارة أبهى من كنيسة الرها، و لا بناء بالخشب أبهى من كنيسة منبج، لأنها بطاقات من خشب العنّاب، و لا بناء بالرخام أبهى من قسيان أنطاكية، و لا بناء بطاقات الحجارة أبهى من كنيسة حمص. و قالوا: إن حول مدينة الرها ثلاثمائة و ستّين ديرا، و كان بالرها صورة امرأة يقال لها هيلانة قاعدة على كرسيّ لم ير في جسمها و جمالها مثلها، فعشقها رجل فمرض من حبّها، فجاء أبوه فسكر رأسها، فلمّا نظر إليها الفتى تسلّى عنها.
[١] من (فأما كور ديار ربيعة) ... إلى هنا في ابن خرداذبه ص ٩٥.