البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٣ - القول في مدينة السلام بغداد
الجوز. و أبو الجوز هذا من دهاقين بغداد من أهل هذه القرية و القنطرة منسوبة إليه.
و كانت [١] قطيعة الربيع مزارع لناس من أهل قرية يقال لها ماوري من رستاق الفروستج من بادرويا و اسمها إلى اليوم معروف في الديوان.
و كان موضع بركة زلزل و ما والاها إلى ناحية مسجد الأنبار بين مزارع. و كان النهر الذي يسقي هذه المزارع في موضع باب طاق الحراني إلى باب الكرخ.
و ذكر بعض المشايخ قال: رأيت عند باب قطيعة الربيع قبل بنائها كرما و معصرة. و هو المكان الذي بني به خان الطيالسة و الحوانيت التي يباع فيها الكاغذ الخراساني.
و قال محمد بن موسى بن الفرات الكاتب [٢]: سمعت جدي يقول: كنت في ديواني يوما، فدخل إليّ رجل من دهاقين بادوريا له قدر، فرأيته مخرّق الطيلسان.
فقلت من خرق طيلسانك؟ فقال: خرق و اللّه في زحمة الناس و تضاغطهم في موضع طالما طردت فيه الظباء و الأرانب. قلت: و أين هو؟ قال: الكرخ.
و ذكر رجل من ولد الربيع الحاجب عن أبيه أن المنصور أقطع الربيع القطيعة التي يسكنها التجار اليوم و قطيعة الحربي بين السورين في ظهر درب جميل. و أن التجار و غيرهم من مجاوريها اغتصبوا ولد الربيع عليها.
و سويقة غالب و قطيعة الربيع كانتا في القديم قرية تدعى ورثالا. و يقال إن قطيعة الربيع الخارجة إنما كانت إقطاعا من المهدي للربيع. و إنما أقطعه المنصور القطيعة [٣٦ أ] الداخلة. و قيل إن الذي خارج القطيعة من أصحاب اللبود، و درب الطيالس إلى التوثة إلى درب الدمشقيين و ما وراء ذلك إلى حدود دجلة و العتيقة من ورثالا أيضا.
[١] من هنا إلى (من بادرويا) لدى الطبري ٧: ٦٢٠ و فيه (قرية يقال لها بناوري من رستاق الفروسيج) و في ياقوت و تاريخ الخطيب ١: ٨٨ (الفروسيج) أيضا.
[٢] الطبري ٧: ٦٢٠.