البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ١٩١ - القول في الروم
نيران: نارا من زفت، و نارا من كبريت، و نارا من نفط، و لأتركنّك جلحاء قرعاء لا يحول بينك و بين السماء شيء، و ليبلغنّ صوتك عنان السماء، فإنه طال ما أشرك بي فيك، و عبد فيك غيري، و ليفترعن فيك جواري ما كدن أن ترى الشمس من حسنهن، و لأسمعنّ خرير البحر صوتك، فلا يعجز من بلغ منكم ذلك أن يمشي إلى بيت بلاطة ملكهم، فإنكم ستجدون فيه كنز اثني عشر ملكا من ملوكهم، كلّهم يزيد فيه و لا ينقص منه، فتقسمون ذلك كيلا بالأترسة قطعا بالفؤوس فتحملون ما استطعتم من كنوزها فتقسمونه بالغدقدونيّة، فيأتيكم آت من قبل الشام أن الدجّال قد خرج، فترفضون ما في أيديكم، فإذا بلغتم الشام وجدتم الأمر باطلا، و إنما هي نفحة كذوب.
قال خالد بن معدان: ليس في الجنّة كلب إلّا كلب أصحاب الكهف، و حمار بلعم، و اسم كلب أصحاب الكهف دين، و قال غيره: بل اسمه حمران، و اسم الكهف جيرم، و أصحاب الرّقيم بقسطنطينيّة في جبل هناك في شعب و هم ثلاثة عشر رجلا.
و خراج الروم مساحة كلّ مائتي مدى ثلاثة دنانير في كلّ سنة، و يأخذ عشر الغلّات فيصير في الأهراء للجيوش، و يأخذ من اليهود و المجوس من كلّ رجل دينارا في السنة، و يؤخذ له في كلّ بيت يوقد فيه كلّ سنة درهم، و ديوانه مقسوم على مائة ألف و عشرين ألف رجل، على كلّ عشرة آلاف رجل بطريق، و أجلّ البطارقة خليفة الملك و وزيره، ثم اللّغثيط صاحب ديوان الخراج، ثم اللغثيط صاحب عرض الكتب، ثم الحاجب و صاحب ديوان البريد، ثم القاضي، ثم صاحب الحرس، ثم المرقّب [١].
و الروم أصحاب بقر و خيل و شاء، و لهم البزيون العجيب، و الديباج الروميّ، و لهم من العطر الميعة و المصطكى و الجواري الروميّات، و الخدم و ينبت في قعر
[١] المعلومات عن خراج الروم أعلاه موجودة لدى ابن خرداذبه ص ١١١. كما أن بعض المعلومات التي سبقت عن بلاد الروم موجودة لدى ابن خرداذبه.