الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٧
و كان حكيم أشبه ولد حارثة بن الأوقص جده به.
و كان حكيم قبل البعثة قائما على سفهاء قريش يردعهم و يؤدبهم باتفاق من قريش على ذلك، و في ذلك يقول شاعرهم:
أطوّف بالأباطح كلّ يوم* * * مخافة أن يؤدّبني حكيم
[الوافر] ذكر ذلك الفاكهيّ في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهريّ و استدركه ابن الأثير عن الأشيري، و عراه لابن هشام و ابن إسحاق، و ذكره أنه أسلم قديما بمكة.
١٨٠٤- حكيم بن الحارث الطائفيّ:
روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس، أنه هاجر بامرأته و بنيه فتوفّي، و فيه نزلت: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً .. [البقرة ٢٣٤] الآية و استدركه ابن فتحون.
و قد ذكر القصّة ابن إسحاق في تفسيره، قال: حدثت عن مقاتل بن حيّان في هذه الآية أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة و له أولاد رجال و نساء، و معه أبواه و امرأته فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأعطى الوالدين و أولاده بالمعروف، و لم يعط امرأته شيئا، غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول.
١٨٠٥- حكيم بن حزام [١]
: بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و اسم أمه صفية، و قيل فاختة، و قيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، و يكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة.
روى عنه ابنه حزام، و عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، و سعيد بن المسيب، و موسى بن طلحة، و عروة، و غيرهم.
قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول:
[١] أسد الغابة ت (١٢٣٤)، الاستيعاب ت (٥٥٣)، مسند أحمد ٤/ ٤٠١، ٤٠٣، نسب قريش ٢٣١، طبقات خليفة ت ٧٠، ٤٧٣، تاريخ البخاري ٣/ ١١، المعارف ٣١١، الجرح و التعديل ٣/ ٢٠٢، المستدرك ٣/ ٤٨٢- ٤٨٥، جمهرة أنساب العرب ١٢١، الجمع بيت رجال الصحيحين ١/ ١٠٥، تاريخ ابن عساكر ٥/ ١٢٣، تهذيب الأسماء و اللغات ق ١ ح ١، ١٦٦، تهذيب الكمال ٣٢١، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٧٧، العبر ١/ ٦٠، تذهيب التهذيب ١/ ١٦٩، مرآة الجنان ١/ ١٢٧.