الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٦
قال الطّبريّ: له صحبة و وفادة، و كان من أمراء الجيوش في فتح خوزستان [١]، و كان على جيش في حصار جنديسابور [٢]و فتحها صلحا. ذكره ابن فتحون.
و روى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن، عن زرّ بن عبد اللَّه الفقيمي أنه وفد على النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) في نفر من بني تميم، فأسلم، و دعا له النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و لعقبه.
ثم روى من طريق أبي معشر عن يزيد بن رومان، قال: وفد زرين بن عبد اللَّه الفقيميّ على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال أبو موسى: يقال إن هذا هو الصّواب- يعني بفتح الزّاي و تخفيف الراء المكسورة بعدها تحتانية ثم نون- و اللَّه أعلم.
٢٨١٠- زرعة بن خليفة اليمامي [٣]
: ذكره ابن أبي حاتم. و قال ابن السّكن: روى عنه حديث بإسناد مجهول، ثم ساقه من طريق أبي زرعة الرازيّ، عن موسى بن الحكم الخراساني، عن محمد بن زياد الراسبيّ، عن زرعة بن خليفة، قال: سمعت النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يناديه باليمامة، فأتيناه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، و أسهم لنا، و قرأ في العشاء [٤]بالتّين و الزّيتون، و إنّا أنزلناه في ليلة القدر.
قال ابن السّكن: لو لا أن أبا زرعة حدّث به ما ذكرته، فليس في إسناده من يعرف غيره و غير شيخنا.
قلت: أورده الشّيرازيّ في «الألقاب»، من طريق أبي حاتم الرّازي، عن أبي زرعة، ثم قال: هكذا قال الخراساني.
و رأيت في موضع آخر موسى بن الحكم أبو عمران الجرجانيّ.
[١] خوزستان: بضم أوله و بعد الواو الساكنة زاي و سين مهملة و تاء مثناة من فوق و آخره نون. و هو اسم لجميع بلاد الخوز، و استان كالنسبة في كلام الفرس، أرض خوزستان أشبه شيء بأرض العراق و هوائها و صحتها فإن مياهها طيبة جارية. انظر معجم البلدان: ٢/ ٤٦٢.
[٢] جنديسابور: بضم أوله و تسكين ثانيه و فتح الدال و ياء ساكنة و سين مهملة و ألف و باء موحدة مضمومة و واو ساكنة وراء. مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه و أسكنها سبي الروم و طائفة من جنده. انظر معجم البلدان ٢/ ١٩٨.
[٣] أسد الغابة ت [١٧٤٤]، الاستيعاب ت [٨١٧].
[٤] في أ: و قرأ في الصلاة بالتين.