الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٣
ذكر ابن إسحاق و الواقديّ أنه كان بمكّة يوم الفتح، فلما قرب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) من مكّة أعدّ سلاحه و قال لامرأته: إنّي لأرجو أن يخدمك اللَّه منهم، فإنك محتاجة إلى خادم، فخرج فلما أبصرهم انصرف حتى أتى بيته فقال: اغلقي الباب فقالت له: و يحك! فأين الخادم؟
و أقبلت تلومه، فقال:
و أنت لو شهدت يوم الخندمة* * * إذ فرّ صفوان و فرّ عكرمة
و استقبلتنا بالسّيوف المسلمة* * * يقطعن كلّ ساعد و جمجمة
ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه* * * لم تنطقي باللّوم أدنى كلمه
[١] [الرجز] و ذكر أبو عمر هذه القصّة في ترجمة صفوان بن أمية، لكنه سماه خناس بن قيس:
و الأوّل أصحّ.
و قد ذكر موسى بن عقبة هذه القصّة في المغازي فقال: دخل رجل من هذيل حين هزمت بنو بكر على امرأته. فذكر القصة، و قال في آخرها: قال ابن شهاب: هذه الأبيات قالها حماس أخو بني سعد بن ليث.
١٨٢٠- حماس:
غير منسوب.
روى ابن قانع من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن حميد بن حماس، عن أبيه، قال: دخل علينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نحن نيام، فقال: «أي بنيّ، مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر»
[٢]
١٨٢١- حمّال بن مالك
بن حمال الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أنّ سعد بن أبي وقاص أمّره على الرّجل حين توجه إلى العراق.
١٨٢٢- حمام بن عمر الأسلمي [٣]
: روى الطّبراني من طريق يزيد بن نعيم- أنّ رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم قال: وقع عمّي على وليدة، فحملت بغلام يقال له حمام، و ذلك في الجاهلية، فأتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فكلّمه في ابنه، فقال له: «خذ ابنك». فأخذه فجاء مولى الوليدة فعرض عليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) غلامين، فقال: «خذ أحدهما و دع للرّجل ابنه».
فأخذ غلاما اسمه رافع، و ترك له ابنه، ثم قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أيّما رجل عرف ابنه
[١] تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٧ و الطبقات ٥/ ٤٤٤، و اللسان (خندم).
[٢] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٩٣ عن عائشة رضي اللَّه عنها و أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٨٧ عن سالم بن عبد اللَّه ... الحديث.
[٣] أسد الغابة ت (١٢٤٥).