الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٠
و لم يذكره غيره. و الحديث الّذي ذكره له هو
حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، و جدّه هو معاوية بن حيدة، هكذا ذكره ابن عبد البرّ: ثم ساق من طريق ابن أبي خيثمة عن الحوطي، عن بقية، عن سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه، أنه قال: يا رسول اللَّه، ربنا بم أرسلك؟ قال: «تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، و تقيم الصّلاة، و تؤتي الزّكاة، كلّ مسلم على كلّ مسلم محرّم، هذا دينك، و أينما تكن يكفك».
ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قلت يا رسول اللَّه: ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد- يعني أصابعي- أن لا آتيك .... فذكر الحديث مطوّلا، و فيه نحو الّذي قبله.
و بنى أبو عمر على أنّ اسم الراويّ انقلب و أنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم، و حكيم بن معاوية تابعيّ معروف، فذلك جزم بأنه غلط، و لكن يحتمل أن يكون هذا آخر.
و لا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد، و لا سيما مع تباين المخرج.
و قد ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، و أخرجه الحديث عن عبد الوهاب بن نجدة، و هو الحوطي شيخ ابن أبي خيثمة فيه.
١٨١١- حكيم الأشعريّ [١]
: لا أعرف له خبرا سوى ما
وقع في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون باللّيل» [٢]، أي إلى المسجد، «و منهم حكيم إذا لقي الخيل ...»
فذكر الحديث.
[استدركه أبو علي الغساني، و قد زعم ابن التين [٣]، و غير واحد من شراح] [٤] ذكر البخاري أنّ
قوله: «و منهم حكيم»
صفة رجل غير مسمّى، و كذا حكاه عياض عن شيخه أبي علي الصّدفي. و اللَّه أعلم.
الحاء بعدها اللام
١٨١٢- حلال، غير منسوب:
جهني. و قيل مزني.
روى أحمد من طريق سفيان
[١] أسد الغابة ت (١٢٣١).
[٢] أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة باب (٣٩)، من فضائل الأشعريين رضي اللَّه عنهم حديث رقم ١٦٦/ ٢٤٩٩. و البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٧٥، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٧٤.
[٣] في ت ابن البين.
[٤] بدل ما في القوسين في أ ذكر البخاري.