الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٦
و في «الموطأ» من طريق سعيد بن المسيّب و غيره أن طليحة الثقفية كانت تحت رشيد الثقفي فطلّقها فنكحت في عدّتها فخفقها عمر ضربا بالدرّة.
و روينا في نسخة إبراهيم بن سعد رواية كاتب الليث، عنه، عن أبيه، قال: أحرق عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه بيت رويشد، و كان حانوت شراب. قال سعد بن إبراهيم عن أبيه: إني لأنظر ذلك البيت يتلألأ كأنه جمرة. و كذلك أخرجه الدّولابي في الكنى من طريق عبد اللَّه بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن سعد بن إبراهيم عن أبيه، قال: رأيت عمر أحرق بيت رويشد الثقفي حتى كأنه جمرة أو حممة، و كان حانوتا يبيع فيه الخمر.
و رواه ابن أبي ذئب، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف نحوه، و إنما ذكرته في الصّحابة، لأن من كان بتلك السن في عهد عمر يكون في زمن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) مميّزا لا محالة، و لم يبق من قريش و ثقيف أحد إلا أسلم و شهد حجة الوداع مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).
٢٧٠٤- رويفع بن ثابت البلويّ [١]
: ذكره الطّبريّ في وفد بليّ، و أنهم نزلوا عليه سنة تسع، و هو غير رويفع بن ثابت الأنصاريّ، قاله ابن فتحون.
[قلت: و سيأتي في قصته في الكنى في حرف الضّاد المعجمة في ترجمة أبي الضبيب.]
[٢]
٢٧٠٥- رويفع بن ثابت [٣]
: بن السّكن بن عديّ بن حارثة، من بني مالك بن النّجّار، نزل مصر، و ولّاه معاوية على طرابلس [٤] سنة ستّ و أربعين، فغزا إفريقية.
و روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم). و عنه بشر بن عبيد اللَّه الحضرميّ، و حنش الصنعاني، و أبو الخير، و آخرون.
[١] أسد الغابة ت (١٧١٧)، الاستيعاب ت (٧٩٠).
[٢] ليس من أ.
[٣] الثقات ٣/ ١٢٦، الكاشف ١/ ٣١٤، خلاصة تذهيب ١/ ٢٣، التحفة اللطيفة ٢/ ٧٠، شذرات الذهب ١/ ٥٥، العبر ١/ ٥٤، حسن المحاضرة ١/ ١٩٩، علماء إفريقيا و تونس ١/ ٢٨، الأعلام ٣/ ٣٦، الطبقات ٢٩٢ بقي من مخلد ٢١٨.
[٤] طرابلس: بفتح أوله و بعد الألف باء موحدة مضمومة و لام مضمومة أيضا و سين مهملة: بالشام بلدة على شاطئ البحر عليها سور من صخر و يقال أطرابلس، و طرابلس الغرب: على جانب البحر أيضا و منها جبل نفوسة ثلاثة أيام. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٨٢.