الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٧
له إدراك. قال إبراهيم بن المنذر، عمن ذكره، عن معبد بن خالد، عن أبي سريحة، قال: أبي و أبوك لأول المسلمين وقف على باب مدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن مندة، و رواه ابن وهب عن إسحاق بن يحيى التيمي، عن معبد بن خالد، فذكره مطولا [و قال المرزبانيّ: كان حميدا بليغا اجتمعت عليه ربيعة بعد موت عليّ لما حلف معاوية أن يسبي ربيعة و يبيع ذراريهم لمسارعتهم إلى علي، فقال خالد:
تمنّى ابن حرب حلقة في نسائنا* * * و دون الّذي ينوي سيوف قواضب
سيوف نطاق و القناة فتستقي* * * سوى بعلها بعلا و تبكي القرائب
فإن كنت لا تفضي على الحنث فاعترف* * * بحرب شجى بين اللّها و الشّوارب
[الطويل] و قال فيه أيضا و قد ذكر له عليا:
معاوي لا تجهل علينا فإنّنا* * * يد لك في اليوم العصيب معاويا
و دع عنك شيخا قد مضى لسبيله* * * على أيّ حاليه مصيبا و خاطئا]
[١] [الطويل]
٢٣٢١- خالد [٢]بن زهير:
بن محرّث الهذلي، ابن أخت أبي ذؤيب الشّاعر المشهور.
قدم أبو ذؤيب على النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) مسلما، فدخل المدينة حين مات النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قبل أن يدفن، و كان خالد ابن عمّ أبي ذؤيب.
قال ابن الكلبيّ: و سمى جدّه محرّثا، و كان هو الّذي ربّى خالدا. فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأة من قومه يقال لزوجها مالك بن عويمر، فغلب مالكا عليها، و كان يرسل ابن أخته خالدا إليها من قبل أن تتحوّل إليه، و كان خالد مقيما عند خاله يخدمه و كان جميلا فعلقته المرأة، فاطلع أبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها و أنشدها أبياتا منها:
تريدين كيما تجمعيني و خالدا* * * و هل يجمع السّيفان و يحك في غمد؟
[٣] [الطويل]
[١] سقط من أ.
[٢] هذه الترجمة سقط من أ.
[٣] البيت لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب ٥/ ٨٤، ٨/ ٥١٤، و الدرر ٤/ ٦٨، و شرح أشعار الهذليين ١/ ٢١٩، و لسان العرب ٣/ ٢٦٦ (ضمد) و للهذليّ في إصلاح المنطق ص ٥٠، و بلا نسبة في همع الهوامع ٢/ ٥. و البيت فيه شاهد نحوي في قوله: «كيما تجمعيني» حيث فصل بين كي و معمولها ب «ما» النافية، و هذا جائز.