الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٢
في التاريخ، من طريق الوضين بن عبد اللَّه بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها- و كان يقال له ابن الشاعر- أنّ حنينا جدّه كان غلاما للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فوهبه للعباس عمّه فأعتقه، و كان يخدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كان إذا توضّأ خرج بوضوئه إلى أصحابه، فحبسه حنين. فشكوه إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: حبسته لأشربه ... الحديث.
و روى يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق الجلاح أبي كثير: سمعت حنينا العباسي يقول: كنّا يوم خيبر، فجعل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) على الغنائم سعد بن أبي وقاص، و سعد بن عبادة ...
الحديث، و فيه: «الذهب مثلا بمثل».
و عبد اللَّه بن حنين هذا من الرّواة عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه.
و قد روى النّسائيّ من طريق نافع، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين، عن أبيه، عن عليّ رضي اللَّه عنه حديثا في النهي عن لباس القسّيّ.
و قيل: عن نافع، عن عبد اللَّه بن حنين، عن عليّ رضي اللَّه عنه. و قيل عن نافع، عن حنين، عن علي رضي اللَّه عنه. و الأول أشبه بالصواب.
الحاء بعدها الواو
١٨٧٩- حوشب:
غير منسوب. ذكر أحمد [١] في مسندة من طريق حسان بن كريب أنّ غلاما منهم توفي بحمص فوجد أبوه أشدّ الوجد، فقال له حوشب صاحب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم):
سمعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول ... فذكر حديثا في فضل من مات له ولد.
قال ابن السّكن: تفرّد به ابن لهيعة، و هو ضعيف.
١٨٨٠- حوشب:
آخر.
روى الحسن بن سفيان في مسندة، و الترمذي في النوادر، من طريق الليث، عن يزيد بن حوشب، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لو كان جريح فقيها عالما لعلم أنّ إجابة دعاء أمّه أولى من عبادة ربّه عزّ و جلّ»
[٢].
قال ابن مندة: غريب تفرّد به الحكم بن الريان، عن الليث. انتهى.
و كتب الدّمياطيّ على حاشية نسخته من صحيح البخاري ما ملخّصه: روى الليث،
[١] في أ ذكره أحمد.
[٢] أخرجه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٤. و أورده السيوطي في الدرر المنثور ٤/ ١٧٤.
و العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٢٢٧. و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٤٤١ و عزاه للحسن بن سفيان، و الحكيم و ابن قانع، و البيهقي في شعب الايمان عن حوشب الفهري.