الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩
الحجاج بن عتيك بن الحارث بن عوف بن وهب بن عمرو الجشمي، و كان ممن قدم البصرة أيام عتبة بن غزوان، و ولي حائط المسجد مما يلي بني سليم أيام زياد، و كان قد رحل بامرأته إلى الكوفة لمّا جرى للمغيرة ما جرى، ثم رجع إليها في إمارة أبي موسى فاستعمله على بعض أعماله.
١٦٢٧- الحجاج بن علاط [١]
:- بكسر المهملة و تخفيف اللام- ابن خالد بن ثويرة- بالمثلثة مصغرا- ابن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد السلمي ثم الفهري. يكنى أبا كلاب، و يقال: كنيته أبو محمد و أبو عبد اللَّه.
قال ابن سعد: قدم على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو بخيبر فأسلم. و سكن المدينة و اختطّ بها دارا و مسجدا.
و قال عبد الرّزاق: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس. لما افتتح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه، إنّ لي بمكة أهلا و مالا، و إني أريد أن آتيهم، فأنا في حلّ إن قلت فيك شيئا؟ فأذن له ... الحديث بطوله رواه أحمد و أبو إسحاق عن عبد الرزاق، و رواه النّسائي عن إسحاق و أبي يعلى و الطّبراني، و ابن مندة من طريق عبد الرزاق.
و قال ابن إسحاق في السيرة: حدثني بعض أهل المدينة قال: لما أسلم الحجاج بن علاط شهد مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) خيبر، فذكر القصّة نحو حديث أنس بطولها.
و روى ابن أبي الدّنيا في هواتف الجان، من طريق واثلة بن الأسقع، قال: كان سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش فقام يحرس أصحابه و يقول:
أعيذ نفسي و أعيذ صحبي* * * حتّى أعود سالما و ركبي
[٢] [الرجز] فسمع قائلا يقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا ... [الرحمن ٢٣] الآية.
فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشا، فقالوا له: يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال: فسأل عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقيل له: هو بالمدينة، قال: فأسلم الحجاج و حسن إسلامه.
[١] الاستيعاب ت (٥٠٠)، ذيل الكاشف ٢٤٧، أسد الغابة ت (١٠٨٣).
[٢] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٠٨٣)، و الاستيعاب ترجمة رقم (٥٠٠).