الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٠
ذكره بعضهم في الصّحابة، و لا يصحّ له صحبة، بل يجوز أن يكون ولد في عهد النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فإن لأبيه صحبة و رواية كما سيأتي.
و وقع في الكنى لمسلم: له صحبة. و قال أبو أحمد الحاكم: يقال له صحبة، و ما أراه يصح.
و قال ابن مندة: أدرك النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، و ذكره محمّد بن أيوب في الصّحابة. و لا يصح له صحبة. و قال أبو عروبة و حسين القبانيّ: يقال له صحبة. و قال أبو عمر و أبو نعيم و ابن مندة: لا يصحّ له صحبة.
و قال ابن أبي خيثمة: و ممّن روى عن النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) روح بن زنباع.
و ذكره أبو زرعة الدّمشقيّ و ابن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، و قالا:
كان أميرا على فلسطين، و
أورد له ابن مندة من طريق بكر بن سوادة عن عبيد بن عبد الرّحمن، عن روح بن زنباع، عن النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: «الإيمان يمان، و بارك في جذام»
[١].
قلت: و لروح مع عبد الملك بن مروان و غيره قصص حسّان، و كان عبد الملك بن مروان يقول: جمع روح طاعة أهل الشّام، و دهاء أهل العراق، و فقه أهل الحجاز.
و روي عن الشّافعي أن روحا كان يقول: لم أطلب بابا من الخير إلا تيسّر لي، و لا طلبت بابا من الشر إلا لم يتيسر لي.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٨٧، و ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٩٩، و البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٨٦ و أورده الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٥٨، ٥٩ و قال رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح خلا عروة بن رويم و هو ثقة و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٤٠، ٣٣٩٥٥، ٣٣٩٥٨، ٣٣٩٦٠.