الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٩
٢٠٢٥- الحويرث بن الرئاب:
له إدراك. و جرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت: حدّثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن الحويرث بن الرئاب، قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه و رأسه يلز في جامعة من حديد، فقال: اسقني، اسقني من الإداوة، و خرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا.
قال الحويرث: فنزلت فصليت المغرب و العشاء، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث، و اللَّه أتّهمك، و لقد أخبرتني خبرا شديدا، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء، قد أدركوا الجاهليّة، فقال: إن هذا أخبرني كذا، و لست أتهمه، حدّثهم يا حويرث ما حدثتني، فحدثتهم، فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية، فحمد اللَّه عمر و سرّ بذلك حين قالوا له: إنه مات في الجاهليّة، ثم سألهم عنه، فقالوا: كان رجلا من خير رجال الجاهلية، و لم يكن يقري الضيف حقا.
الحاء بعدها الياء
٢٠٢٦- حياض بن [١]
: قيس بن الأعور من بني قشير بن كعب القشيري.
قال هشام بن الكلبيّ: شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل [٢]، و قطعت رجله و هو لا يشعر، ثم جعل ينشدها، و في ذلك يقول سوّار بن أبي أوفى:
و منّا ابن عتّاب و ناشد رجله* * * و منّا الّذي أدّى إلى الحي حاجبا
[الطويل] و أنشد له المرزبانيّ يخاطب فرسه يوم اليرموك بعد أن قطعت رجله:
أقدم حذام إنّها الأساوره* * * و لا تغرّنّك رجل نادره
أنا القشيريّ أخو المهاجرة* * * أضرب بالسّيف رءوس الكافرة
[الرجز]
[١] في أ: حباش بن قيس بن الأعور من بني قشير.
[٢] سقط في أ.