الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٣
قال المرزبانيّ: هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة، و اسم جده الأعلى الشريد عمرو، و هو مخضرم، أدرك الجاهلية، ثم أسلم، و ثبت في الردة، و مدح أبا بكر و بقي إلى أيام عمر و هو أحد فرسان قيس و شعرائها المذكورين.
قال الأصمعيّ: هو دريد أشعر الفرسان، و كنيته أبو خراشة- بضم المعجمة و شين معجمة- و له يقول العباس بن مرداس من أبيات:
البسيط
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر* * * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
و أنشد له المبرد في «الكامل» شعرا يمدح به أبا بكر الصديق، و كأنه الّذي أشار إليه المرزبانيّ، و هو قائل البيت المشهور:
أقول له و الرّمح يأطر متنه* * * تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا
[الطويل] و قبله:
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها* * * فعمدا على عيني تيمّمت مالكا
[١] [الطويل] قال المرزبانيّ: «قوله يأطر» أي يثنى. و المتن: الظّهر، أي متنه لما طعنه. و قوله: أنا ذلكا: أي الّذي سمعت به.
٢٢٧٩- خفاف بن نضلة:
بن عمرو [٢] بن بهدلة الثقفي- له وفادة. و روى عنه ذابل بن الطفيل بن عمرو الدّوسيّ، و سيأتي حديثه في ترجمة ذابل، أورده ابن مندة مختصرا.
و قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء»: وفد خفاف بن نضلة على النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فأنشده من أبيات:
إنّي أتاني في المنام مخبّر* * * من جنّ وجرة في الأمور موات
يدعو إليك لياليا و لياليا* * * ثمّ احزألّ و قال لست بآت
فركبت ناجية أضرّ بمتنها* * * جمر تخبّ به على الأكمات
[١] ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٦٧٢) و أسد الغابة ترجمة رقم (١٤٦٣). (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦١، أسد الغابة ت (١٤٦٤).