الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٣
فقلت له قولا أصاب فؤاده* * * و بعض كلام القائلين غرور
[الطويل] و قال ابن الكلبيّ: عاش إلى خلافة مروان بن الحكم.
و قال الزّبير بن بكّار: حدثني هارون أخي، حدثني بعض أهل البادية، قال: كان عبد العزيز بن زرارة رجلا شريفا ذا مال كثير، فأشرف عيينة فواجهه المال، فأعجبه، فقال:
اللَّهمّ إنّي أشهدك أني حبست نفسي و أهلي و مالي في سبيلك، ثم أتى أباه فأخبره بذلك، فقال: ارتحل على بركة اللَّه. قال: فتوجّه نحو الشّام.
و ذكر الواقديّ أنه شهد مع يزيد بن معاوية غزاة القسطنطينية.
و قيل: إنه مات في تلك الرحلة، فنعاه معاوية إلى زرارة، فقال: مات فتى العرب، فقال: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك، فاسترجع.
و روى هشام بن الكلبيّ أن مروان لما بويع بالخلافة اجتاز على زرارة و هو على ماء لهم و هو شيخ «كبير»، فقال له: كيف أنت؟ قال بخير، أنبت اللَّه فأحسن نباتنا، ثم حصدنا فأحسن حصادنا. و كانوا قد هلكوا في الجهاد.
٢٨٠٢- زرارة بن عمرو النخعي [١]
: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قدم على النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) من اليمن في النصف من المحرم سنة إحدى عشرة، و قال أبو عمر: بل كان قدومه في نصف رجب سنة تسع انتهى.
و الّذي ذكره أبو حاتم جزم به ابن سعد، و قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلميّ، قال:
كان آخر من قدم من الوفد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) وفد النخع، و قدموا من اليمن للنّصف من المحرم سنة إحدى عشرة و هم مائتا رجل، و قد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن، و كان فيهم زرارة بن عمرو انتهى.
و ذكر له أبو عمر حديثا فيه: أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) دعا له ألا تدركه الفتنة: و الحديث المذكور
أورده ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه، قالوا:قدم وفد النخع في المحرم سنة عشر عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فقال زرارة: يا رسول اللَّه، رأيت في طريقي رؤيا هالتني: رأيت أتانا خلفتها في أهلي ولدت جديا
[١] الثقات ٣/ ١٤٣، أسد الغابة ت [١٧٣٩]، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٩، الطبقات الكبرى ١/ ٣٤٦، ٨/ ٣١٥، الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٢، الجرح و التعديل ج ٣/ ٢٧٢٤، الاستيعاب ت [٨١٤].