الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٣
الراء بعدها السين
٢٦٥٩- رسيم العبديّ الهجريّ [١]
: و هو عند ابن ماكولا بوزن عظيم، قال ابن نقطة:
بل هو مصغر، و قال: إنه نقله من خط أبي نعيم.
قلت: و كذلك رأيته في أصلين من كتاب ابن السكن و ابن أبي حاتم.
روى حديثه ابن أبي شيبة، و أحمد من طريق يحيى بن غسان، عن ابن الرّسيم، عن أبيه، قال: وفدنا على النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فنهانا عن الظروف، ثم رجعنا إليه في العام الثاني فقال: «اشربوا فيما شئتم ..» الحديث.
و قال ابن مندة في سياقه عن أبيه: و كان فقيها من أهل هجر.
قال ابن السّكن: إسناده مجهول.
الراء بعدها الشين
٢٦٦٠- رشدان الجهنيّ [٢]
: له صحبة. قاله البخاري.
و
ساق ابن السّكن حديثه مطوّلا من طريق أبي أويس، عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهنيّ- أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيّان- يعني بغين معجمة و تحتانية مشدّدة- فلما وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قال له: «ما اسمك؟» قال:
غيّان، قال: «و أين منزل أهلك؟» قال: بوادي غوى فقال له: «بل أنت رشدان و أهلك برشاد.» قال: فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد.
قال ابن السّكن: إسناده مجهول. و قال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره في الصّحابة، و كلام أبي نعيم و أبي عمر يدلّ على ذلك.
و الّذي أظنه أن بعض الرواة و هم فيه، و الّذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيّان بن قيس بن جهينة
فقال: «من أنتم؟» قالوا: بنو غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان.»
قلت هذه القصّة ذكرها ابن الكلبيّ، و هي مشهورة، لكن لا يلزم من ذلك ألّا يتفق ذلك في القبيلة و في اسم واحد منها، و لا سيما مع وجود الإسناد بذلك. و أما زعمه أن كلام أبي نعيم و أبي عمر يدلّ لذلك فليس كما قال، فإن لفظ أبي نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس، و ساق السند و الحديث. و لفظ أبي عمر. رشدان رجل مجهول ذكره
[١] التمييز و الفصل ٢/ ٧٧٤، الإكمال ٤/ ٦٦، أسد الغابة ت (١٦٧٦)، الاستيعاب ت (٨٠٠).
[٢] أسد الغابة ت (١٦٧٧).