الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٣٧
(صلى اللَّه عليه و آله و سلم) التي كانت بالغابة، فأغار عليها عيينة بن حصن فاستقاها هو و من معه فقتلوا الراعي و سبوا امرأته، فكان ذلك سبب غزوة الغابة التي صنع فيها سلمة بن الأكوع ما صنع. و القصّة عند ابن إسحاق و في صحيح مسلم و غيره مطوّلة، و لم يسمّ أحد منهم اسم الراعي.
و ذكر ابن سعد في «الطبقات» أن ابن أبي ذر استشهد في غزوة ذي قرد، فكأنه هو.
٢٤٣٩ ز- ذريح:
بفتح أوله و آخره مهملة، بوزن عظيم.
ذكره ابن فتحون، و قال: وقع في التفسير أن زيد الخيل قال: يا نبيّ اللَّه، إن فينا رجلين يقال لأحدهما ذريح ... فذكر حديثا في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ [المائدة: ٤].
قلت: وجدته في الأخبار المنثورة لابن دريد، قال: أخبرنا عمي، عن أبيه، عن هشام بن الكلبيّ، أخبرني رجل من طيِّئ، قال: قال زيد الخيل للنبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): يا رسول اللَّه، فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح و للآخر أبو حدانة [١]، و لهما أكلب خمسة يأخذن الظباء، فما تقول فيهن؟ فأنزل اللَّه تعالى الآية. ثم وجدته في تفسير ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: نزلت هذه الآية في عديّ بن حاتم و زيد الخيل الطائيين، و ذلك أنهما جاءا إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فقالا: يا رسول اللَّه، إنا قوم نصيد الكلاب و البزاة، و إن كلاب آل ذريح تصيد البقر و الحمير و الظّباء، فذكر الحديث، فهذا يدل عن أن ذريحا بطن من طيِّئ لا اسم رجل بعينه يمكن أن يكون له صحبة. فاللَّه أعلم.
الذال بعدها الراء
[٢٤٤٠- ذرع الخولانيّ [٢]
: يكنى أبا طلحة، و هو بها أشهر. يأتي في الكنى]
[٣].
الذال بعدها الفاء
٢٤٤١- ذفافة الراعي [٤]
: له ذكر في ترجمة ثعلبة بن عبد الرّحمن.
استدركه ابن الأمين و ابن الأثير في حرف الذّال المعجمة، و قد أشرت إليه في المهملة.
[١] في أ: أبو صدافة.
[٢] أسد الغابة ت (١٥٢٧)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦٧،.
[٣] سقط من أ.
[٤] أسد الغابة ت (١٥٢٨).