الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٨
قال الزّبير و غيره: ولد في شعبان سنة أربع. و قيل سنة ست و قيل سنة سبع، و ليس بشيء.
قال جعفر بن محمّد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد.
قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان و ولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. و لم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين.
و قد حفظ الحسين أيضا عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و روى عنه.
أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. و
روى ابن ماجة و أبو يعلى عنه، قال:
سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة و إن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه اللَّه ثواب ذلك».
لكن في إسناده ضعف.
و روى عن أبيه و أمه و خاله هند بن أبي هالة، و عن عمر. و روى عنه أخوه الحسن و بنوه: علي زين العابدين و فاطمة و سكينة، و حفيده الباقر و الشعبيّ و عكرمة و سنان الدؤلي و كرز التيمي، و آخرون.
و
روى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن و الحسين يصطرعان بين يدي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فجعل يقول: «هي حسين». فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: «إنّ جبريل يقول هي حسين».
و
في الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا» [١]- يعني الحسن و الحسين.
و من حديث ابن سيرين، عن أنس، قال: كان الحسن [٢] و الحسين أشبههم برسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
[١] أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٣، ٨/ ٨ و أحمد في المسند ٢/ ٨٥، ٩٣، و الطبراني في الكبير ٣/ ١٣٧، و ابن أبي شيبة ١٢/ ١٠٠، و أبو نعيم في الحلية ٥/ ٧١، ٧/ ٣٦٥، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٦، ٣٧٧١٩.
[٢] في د حسن.