الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٤٦
الخاء بعدها الضاد
٢٢٧٥- الخضر صاحب موسى (عليه السلام):
اختلف في نسبه و في كونه نبيا، و في طول عمره و بقاء حياته، و على تقدير بقائه إلى زمن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و حياته بعده. فهو داخل في تعريف الصّحابي على أحد الأقوال، و لم أر من ذكره فيهم من القدماء، مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره و بقائه، و قد جمعت من أخباره ما انتهى إليّ علمه مع بيان ما يصحّ من ذلك و ما لا يصح:
باب نسبه
قيل: هو ابن آدم لصلبه، و هذا قول رواه الدارقطنيّ في الأفراد، من طريق روّاد بن الجراح، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، و روّاد ضعيف، و مقاتل متروك، و الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
القول الثاني: أنه ابن قابيل بن آدم، و ذكره أبو حاتم السّجستاني في كتاب «المعمّرين»، قال: حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه و قالوا: هو أطول الناس عمرا، و هذا معضل.
و حكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون و هو الخضر، [و قيل اسمه عامر، و ذكره أبو الخطاب بن دحية، عن ابن حبيب البغداديّ] [١].
القول الثالث: جاء عن وهب بن منبه أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد [٢] بن نوح، و بهذا قال ابن قتيبة.
و حكاه النووي، و زاد: و قيل كلمان بدل ملكان.
القول الرّابع: جاء عن إسماعيل ابن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد اللَّه بن نصر بن الأزد.
القول الخامس: هو ابن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق، حكاه ابن قتيبة أيضا. و كذا سمى أباه عمائيل مقاتل.
القول السّادس: إنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس، و هو بعيد.
[١] سقط من أ.
[٢] في أ: أرفخشذ بن سام بن فوح.