الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٣
عبد اللَّه بن السّائب، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) متّكئا على سرير يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة، فقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال أبو نعيم: يقال عن عبد العزيز، عن أبي عبد اللَّه بن السائب- يعني فيكون من مسند السّائب.
و كلام البخاريّ يقتضي أن يكون هو مولى فاطمة بنت عتبة الآتي ذكره، فإنه قال السّائب بن خبّاب أبو مسلم صاحب المقصورة، و يقال مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، و على ذلك اعتمد ابن الأثير فلم يفرد لمولى فاطمة ترجمة.
٢٢٢٠- خبّاب، مولى عتبة [١]
: بن غزوان، يكنى أبا يحيى ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من حلفاء بني نوفل بن عبد مناف.
قال أبو نعيم: لا عقب له، و لا رواية. و مات في خلافة عمر سنة تسع عشرة و صلّى عليه عمر.
قلت: و هم ابن مندة، فذكر في ترجمة خبّاب بن الأرتّ أنه مولى عتبة بن غزوان، و قد فرّق بينهما ابن إسحاق، فذكرهما في البدريين. و هو الصّواب.
٢٢٢١- خبّاب، مولى [٢]
: فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، أبو مسلم. صاحب المقصورة، أدرك الجاهليّة، و اختلف في صحبته.
و قد روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا وضوء إلّا من صوت أو ريح»
[٣] روى عنه بنوه أصحاب المقصورة، و منهم السّائب بن خباب ولد مسلم، قاله أبو عمر.
قلت: الحديث المذكور عند ابن ماجة من رواية السائب بن خبّاب، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و روى مسلم من طريق عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن خبّاب صاحب المقصورة عن عائشة و أبي هريرة في اتباع الجنائز.
[١] أسد الغابة ت [١٤٠٩]، تاريخ الطبري ٤/ ٨٢، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٧٣، الاستيعاب ت [٦٤٨].
[٢] الاستيعاب ت [٦٤٩].
[٣] أخرجه الترمذي في السنن ١/ ١٠٩ عن أبي هريرة بلفظه كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في الوضوء من الريح حديث رقم ٧٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. و ابن ماجة في السنن ١/ ١٧٢ كتاب الطهارة و سننها (١) باب لا وضوء إلا من حدث (٧٤)، حديث رقم ٥١٥، ١٥٦ و أحمد في المسند ٢/ ٤٧١، و ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٢٧ و البيهقي في السنن ١/ ١١٧، ٢٢٠.