الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥٩
يده، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه، فقيل لها. فقالت: كيف رأيت زبرا؟ أقطا و تمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
أخرجه ابن سعد، و عن عروة و ابن المسيّب قال: أول رجل سلّ سيفه في اللَّه الزبير، و ذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال [١]. أخذ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه و النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) بأعلى مكة.
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
و في رواية ابن المسيّب: فقيل: قتل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
و
روى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه، قال: كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر، فقال النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير» [٢].
و روى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح، عن أبيه نحوه.
و
من حديث عروة، عن ابن الزبير، قال: قال لي الزبير قال: قال لي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم). «فداك أبي و أمّي».
و عن عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها: ثنتين يوم بدر، و واحدة يوم اليرموك.
و روى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا للَّه و للرسول من بعد ما أصابهم القرح، تريد أبا بكر و الزبير.
و
روى أيضا عن جابر قال: قال لي النبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يوم بني قريظة: «من يأتيني بخبر القوم»؟ فانتدب الزبير، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا و حواريي الزّبير».
و
روى أحمد، من طريق عاصم عن زرّ، قال: قيل لعلي: إن قاتل الزبير بالباب. قال:
ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «إنّ لكلّ نبي حواريّا، و إنّ حواريي الزّبير».
[١] في ب: قال.
[٢] أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣: ١: ٧٢.