الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٩
و قد ذكرنا غير مرة أنّ من كان في عصر أبي بكر و عمر رجلا، و هو من قريش، فهو على شرط الصحبة، لأنه لم يبق بعد حجّة الوداع منهم أحد على الشّرك، و شهدوا حجّة الوداع مع النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) جميعا، و ذكرنا أيضا أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٢٨٢٣- زمل بن عمرو بن عنز [١]
: بن خشّاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة العذريّ. و يقال زمل بن ربيعة، و يقال له زميل- مصغر.
له وفادة.
ذكره هشام بن الكلبيّ فقال: رواه ابن سعد في الطبقات عنه عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقداد العذريّ، عن عمه عمارة بن جزي، قال:و قال زمل:
سمعت صوتا من صنم. فجئت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال: «ذاك من مؤمني الجنّ». قال: «فأسلم»، و أنشأ يقول:
إليك رسول اللَّه أعملت نصّها* * * أكلّفها حزنا وقورا من الرّمل
[الطويل] الأبيات:
و ذكر الحديث في قصّة إسلامه و وفادته، و عقد له النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) لواء على قومه، و كتب له كتابا، و شهد بلوائه المذكورة صفّين مع معاوية، و قتل يوم مرج راهط مع مروان سنة أربع و ستين.
و أخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» من طريق أبي حاتم السجستاني، عن أبي عبيدة، عن الشرقي، لكن قال: عن مدلج العذريّ، عن أبيه، عن زميل بن ربيعة به.
و روى حديثه تمام في فوائده، عن أبي الحارث محمد بن الحارث بن هانئ، عن مدلج بن المقدام بن زمل بن عمرو العذريّ عن آبائه، و ذكر أن اسم الصّنم خمام- بالخاء المعجمة.
و قال أبو عبيدة: استعمله معاوية على شرطته [و كان أحد شهود التحكيم بصفّين، و أقطعه معاوية عند باب توما، و استعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، و شهد بيعة مروان بالجابية.
[١] أسد الغابة ت [١٧٥٨]، تبصير المنتبه ٣/ ٩٩، الاستيعاب ت (٨٧٥).