الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤١
٢٤٥١- ذو البجادين المزني [١]
: اسمه عبد اللَّه [بن عبد نهم] [٢] سيأتي في العين.
٢٤٥٢ ز- ذو الثديّة:
له ذكر فيمن قتل مع الخوارج في النهروان، و يقال هو ذو الخويصرة الآتي. و
قال أبو يعلى في مسندة رواية ابن المقري عنه: حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد الزبرقان، حدثني موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عن أنس، قال: كان في عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) رجل يعجبنا تعبّده و اجتهاده، و قد ذكرنا ذلك لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) باسمه فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل قلنا: هو هذا. قال: إنكم لتخبروني عن رجل إنّ في وجهه لسفعة من الشيطان، فأقبل حتى وقف عليهم و لم يسلم، فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «فأنشدك اللَّه، هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل منّي- أو خير منّي». قال: اللَّهمّ نعم. ثم دخل يصلي، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم):
«من يقتل الرّجل»؟ فقال أبو بكر، أنا، فدخل عليه فوجده يصلّي، فقال: سبحان اللَّه، أقتل رجلا يصلي، و قد نهى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) عن قتل المصلّين. فخرج، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «ما فعلت»؟ قال: كرهت أن أقتله و هو يصلّي، و أنت قد نهيت عن قتل المصلين. قال: «من يقتل الرّجل»؟ قال عمر: أنا. فدخل فوجده واضعا جبهته. فقال عمر: أبو بكر أفضل منّي، فخرج فقال له النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم):
«مه». قال: وجدته واضعا وجهه للَّه، فكرهت أن أقتله. فقال: «من يقتل الرّجل»؟ فقال علي: أنا. فقال: «أنت إن أدركته». فدخل عليه فوجده قد خرج. فرجع إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال له: «مه» قال: وجدته قد خرج. قال: «لو قتل ما اختلف من أمّتي رجلان كان أوّلهم و آخرهم»
[٣].
قال موسى: فسمعت محمد بن كعب يقول الّذي قتله عليّ ذو الثّدية.
قلت: و لقصة ذي الثدية طريق كثيرة جدا استوعبها محمد بن قدامة في كتاب الخوارج، و أصحّ ما ورد فيها ما
أخرجه مسلم في صحيحه، و أبو داود من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي أن عليّا ذكر أهل النهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد أو مجدّع
[١] أسد الغابة ت (١٥٣٧).
[٢] سقط من أ.
[٣] أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٢/ ٥٤، و أورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ٢٢٩ و قال رواه أبو يعلى و فيه موسى ابن عبيدة و هو متروك، و رواه البزار باختصار و رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم و له طريق أطول من هذه الترجمة في الفتن.