الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٧
تعظّمه، فقالوا له: كلّم لنا هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا و يسبّهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «أوسعوا للشّيخ» و عمران و أصحابه متوافرون، فقال حصين: ما هذا الّذي بلغنا عنك؟ إنك تشتم آلهتنا و تذكرهم و قد كان أبوك حصين خيرا فقال: يا حصين، «إنّ أبي و أباك في النّار، يا حصين، كم تعبد من إله»؟ قال: سبعا في الأرض و واحدا في السماء. قال: «فإذا أصابك الضّر من تدعو»؟ قال: الّذي في السماء.
قال: «فإذا هلك المال من تدعو؟ قال: الّذي في السماء. قال: «فيستجيب لك وحده و تشركهم معه؟ أ رضيته في الشّكر أم تخاف أن يغلب عليك؟» قال: و لا واحدة من هاتين. قال: و علمت أني لم أكلم مثله. قال: «يا حصين أسلم تسلم». قال: إن لي قوما و عشيرة، فما ذا أقول؟ قال: قل: «اللَّهمّ إنّي أستهديك لأرشد أمري، و زدني علما ينفعني». فقالها حصين. فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران فقبّل رأسه و يديه و رجليه، فلما رأى ذلك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بكى، و قال: «بكيت من صنيع عمران، دخل حصين و هو كافر فلم يقم إليه عمران و لم يلتفت ناحيته، فلمّا أسلم قضى حقّه، فدخلني من ذلك الرّقة»، فلما أراد حصين أن يخرج قال لأصحابه: «قوموا فشيّعوه إلى منزله» فلما خرج من سدة الباب رأته قريش فقالوا: صبأ، و تفرّقوا عنه.
١٧٤١- حصين بن عوف الخثعميّ [١]
: قال البخاريّ و أبو حاتم: له صحبة. و روى ابن ماجة من طريق محمد بن كريب عن أبيه. عن ابن عباس عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه إن أبي قد أدركه الحج و لا يستطيع أن يحجّ ... الحديث.
و أخرج أحمد بن منيع و الحارث بن أبي أسامة، و الحسن بن سفيان، و الطّبراني، من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن حصين بن عوف، نحوه.
١٧٤٢- حصين بن عوف البجلي [٢]
: يقال هو اسم أبي حازم والد القيس. سيأتي في الكنى.
١٧٤٣ ز- حصين [٣] بن مالك:
بن أبي عوف البجلي. و كان رأس بجيلة في القادسية.
يأتي في القسم الثالث.
[١] أسد الغابة ت (١١٨٨)، الاستيعاب ت (٥٣٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٢، خلاصة تذهيب ١/ ٢٣٤، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٨، تقريب التهذيب ١/ ١٨٣، الجرح و التعديل ٣/ ٨٣٥، و التحفة اللطيفة ١/ ٥١٧، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٦، الطبقات ١/ ١١٦، ذيل الكاشف ٢٨٩.
[٢] أسد الغابة ت (١١٨٦).
[٣] هذه الترجمة سقط في أ.