الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١٥
و أذبح لعشر ذي الحجة نسكا، كذلك علمني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قد أصابتني السّنة. قال: أتاك الغوث، الحقني على الماء. قال: فلما رجعنا سألنا صاحب الماء عنه، فقال: ذاك قبره، فأتاه عمر فترحّم عليه و استغفر له.
١٨٥٨- حنطب بن الحارث [١]
: بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أبو عبد اللَّه- قال أبو عمر: أسلم يوم الفتح.
روى الباورديّ و غيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطّلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه عن جده: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «أبو بكر و عمر من الدّين بمنزلة السّمع و البصر»
[٢] قال أبو عمر: ليس له غيره.
قلت: لكن اختلف في إسناده اختلافا كثيرا سيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حنطب إن شاء اللَّه تعالى.
١٨٥٩- حنظلة بن ثعلبة بن سيار:
يأتي في ابن سيار قريبا.
١٨٦٠- حنظلة بن حذيم:
بن حنيفة التميمي [٣] و يقال الأسديّ أسد خزيمة. و يقال له المالكي. و مالك بطن من بني أسد بن خزيمة. و سيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جدّه حنيفة.
له و لأبيه و لجده صحبة. و قد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه.
و قد حكى البخاريّ ذلك عن بعض الرواة.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا الذيّال بن عبيد، سمعت جدّي حنظلة بن حذيم، حدّثني أبي أنّ جدي حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بنيّ، فأوصاهم، إنّ ليتيمي الّذي في حجري مائة من الإبل. فقال حذيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا، فإذا مات رجعنا، فارتفعوا إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فجاء حنيفة و حذيم و من معهما و معهم حنظلة- و هو غلام و هو رديف أبيه حذيم- فقصّ حنيفة على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قصته. قال: فغضب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤١، الجرح و التعديل ٣/ ١٣٩٧ التاريخ الكبير ٣/ ١٢٨، العقد الثمين ٤/ ٢٤٩، أسد الغابة ت [١٢٧٥].
[٢] أخرجه المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ١/ ٨٩ و عزاه إلى مسند أبي يعلى.
[٣] أسد الغابة ت [١٢٧٩]، الاستيعاب ت [٥٦٨] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤١، الجرح و التعديل ٣/ ١٠٦٢، التاريخ الكبير ٣/ ٣٧، الوافي بالوفيات ١٣/ ٢٠٩، دائرة الأعلمي ١٧، ٧٢، ٧٣، جامع التحصيل ٢٠٣.