الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٩
و ذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر أسره في الردة.
و قال عمر بن شبّة: ولاه عمر على اليمامة. و روى ابن دريد في المنثور أنّ عمر أوصى عتبة بن غزوان في كلام قال فيه: و قد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة فإنه ذو مجاهدة و مكايدة في العدو. و كذا ذكره ابن الكلبيّ و القلعاني.
قال ابن الأثير: ضبطه أبو عمر بالقاف و اللام و العين، و ضبطه الطبري [الغلفاني].
بالغين المعجمة و اللام و الفاء. فاللَّه أعلم.
١٦٥٢- حذيفة بن اليمان العبسيّ [١]
: من كبار الصّحابة. يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا.
كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لكونه حالف اليمانية. و تزوّج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، و أسلم حذيفة و أبوه، و أراد شهود بدر فصدّها المشركون، و شهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، و روى حديث شهوده أحدا و استشهاده بها البخاري، و شهد حذيفة الخندق و له بها ذكر حسن و ما بعدها.
و روى حذيفة عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) الكثير و عن عمر. روى عنه جابر و جندب و عبد اللَّه بن يزيد، و أبو الطفيل في آخرين، و من التابعين ابنه بلال، و ربعي بن خراش، و زيد بن وهب، و زرّ بن حبيش، و أبو وائل و غيرهم.
قال العجليّ: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان و بعد بيعة علي، بأربعين يوما.
قلت: و ذلك في سنة ست و ثلاثين.
و روى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، عن حذيفة: خيرني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين الهجرة و النصرة. فاخترت النصرة.
[١] الاستيعاب ت (٥١٠)، أسد الغابة ت (١١١٣)، انظر طبقات ابن سعد ٦/ ١٥- ٧/ ٣١٧، التاريخ لابن معين ١٠٤، طبقات خليفة ٤٨، ١٣٠، تاريخ خليفة ١٨٢، التاريخ الكبير ٣/ ٩٥، تاريخ الفسوي ٣/ ٣١١، الجرح و التعديل ٣/ ٢٥٦، معجم الطبراني الكبير ٣/ ١٧٨، الاستبصار ٢٣٣- ٢٣٥، حلية الأولياء ١/ ٢٧٠، ابن عساكر ٤- ١٤٥- ١، تهذيب الكمال ٢٤١، تاريخ الإسلام ٢/ ١٥٢، العبر ١/ ٢٦- ٣٧، طبقات القراء ١/ ٢٠٣، تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٩- ٢٢٠، خلاصة تذهيب الكمال ٧٤، شذرات الذهب ١/ ٣٢/ ٤٤، تهذيب ابن عساكر ٤/ ٩٦، ١٠٦.