الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٨
ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة و أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه.
و حكى الواقديّ نحوه، و زاد و ذلك قبل مولد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخمس سنين.
و قتل والد حكيم في الفجار و شهدها حكيم.
و حكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: و كان من سادات قريش، و كان صديق النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قبل المبعث، و كان يودّه و يحبه بعد البعثة، و لكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. و
ثبت في السيرة و في الصحيح أنه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن».
و كان من المؤلفة.
و شهد حنينا و أعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، و كان قد شهد بدرا مع الكفّار، و نجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: و الّذي نجّاني يوم بدر. و كنيته أبو خالد.
قال الزبير: جاء الإسلام و في يد حكيم الرّفادة، و كان يفعل المعروف، و يصل الرّحم.
و
في الصّحيح أنه سأل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية أ لي فيها أجر؟
قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.»
[١]
و كانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، و كان من العلماء بأنساب قريش و أخبارها.
مات سنة خمسين، و قيل سنة أربع، و قيل ثمان و خمسين و قيل سنة ستين و هو ممن عاش مائة و عشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام.
قال البخاري في «التاريخ»: مات سنة ستين، و هو ابن عشرين و مائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية.
١٨٠٦- حكيم بن حزن [٢] بن أبي وهب:
بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، عمّ سعيد بن المسيب.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠٢، و البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٢٣، ١٠/ ٣١٦، الطبراني في الكبير ٣/ ٢١٠، ٢١٣، كنز العمال حديث رقم ١٣٤١، و البخاري في التاريخ الصغير ٧٠ و مسلم ١/ ١١٣، ١١٤ في كتاب الإيمان باب ٥٥ بيان حكم عمل الكافر حديث رقم ١٩٤، ١٩٥.
[٢] أسد الغابة ت (١٢٣٥)، الاستيعاب ت (٥٥٥).