الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦
و أخرجه البخاريّ، لكن لم يسمّه، و إنما قال: يقال له أبو أرطاة، و في بعض نسخ مسلم: حسين بالسين المهملة و هو تحريف.
و ذكر ابن السّكن أنه قيل فيه ربيعة بن حصين كأنه انقلب. و تقدم أنه قيل فيه أرطاة.
١٧٤٠- حصين:
بن عبيد بن خلف الخزاعي [١] والد عمران.
اختلف في إسلامه، فروى أحمد و النسائي بإسناد صحيح عن ربعي، عن عمران بن حصين- أنّ حصينا أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قبل أن يسلم ... الحديث.
و فيه: ثم إن حصينا أسلم.
و
رواه النّسائيّ من وجه آخر عن ربعيّ، عن عمران بن حصين، عن أبيه أنه أتى النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: يا محمد، كان عبد المطلب خيرا لقومك منك ... الحديث، و فيه: فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قل: «اللَّهمّ قني شرّ نفسي، و اعزم لي على أرشد أمري». [٢]
فانطلق و لم يكن أسلم، ثم أسلم فقال يا رسول اللَّه، فما أقول الآن حين أسلمت؟
قال: قل: «اللَّهمّ قني شرّ نفسي، و اعزم لي أرشد أمري، اللَّهمّ اغفر لي ما أسررت و ما أعلنت، و ما أخطأت، و ما عمدت، و ما علمت، و ما جهلت».
و في رواية للنّسائيّ: فما أقول الآن و أنا مسلم؟ و سنده صحيح من الطريقين.
و
روى ابن السكن و الطّبراني من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن ذريح، عن عمران بن حصين، قال: أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا محمد، أ رأيت رجلا كان يصل الرّحم، و يقري الضيف، و يصنع كذا و كذا لم يدركك، هل ينفعه ذلك؟
فقال: «لا ...» الحديث.
و فيه: قال فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا.
قال الطّبرانيّ: الصحيح أنّ حصينا أسلم.
و
قال ابن خزيمة: حدثنا رجاء العذري. حدثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه- أن قريشا جاءت إلى الحصين و كانت
[١] أسد الغابة ت (١١٨٥)، الاستيعاب ت (٥٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٢، الخلاصة ١/ ٢٣٤، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٨، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٤، العقد الثمين ٤/ ٢١٢.
[٢] أخرجه ابن حبان حديث رقم ٢٤٣١، و أحمد في المسند ٤/ ٤٤٤، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٥، و الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٠، قال الهيثمي في الزوائد ١٠/ ١٨٤ رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح.