الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٢٣
و قال أيضا- عن زرّ: خرجت من الكوفة في وفد ما لي همّ إلا لقاء أصحاب محمّد فلقيت عبد الرحمن بن عوف و أبيّا. فجالستهما.
و قال أيضا: كان أبو وائل عثمانيا و زرّ علويّا، و كان مصلّاهما في مسجد واحد، و كان أبو وائل معظما لزرّ و عنه قال: كان زرّ أكبر من أبي وائل.
و قال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد: قلت لزرّ: كم أتى عليك؟ قال: عشرون و مائة سنة.
و روى ابن أبي شيبة، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل مثله.
و مات سنة ثلاث و ثمانين أو قبلها بقليل.
و روى الطّبرانيّ، من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم بن زرّ: خطبنا عمر بالشام ... فذكر الحديث.
و قال البرديجي في الأسماء المفردة في التّابعين: زرّ بن حبيش كان جاهليّا- يعني أدرك الجاهلية، و كذا قال أبو أحمد الحاكم في الكنى.
٢٩٧٩- زرعة بن سيف [١]
: بن ذي يزن الحميري.
من مشاهير الملوك، كتب إليه النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).
و قال ابن إسحاق في «المغازي»: و قدم على النّبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) كتاب ملوك اليمن و ملوك حمير مقدمة من تبوك و رسولهم إليه بإسلامهم، و بعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن بإسلامهم، فكتب إليه من محمّد رسول اللَّه إلى الحارث بن عبد كلال، و إلى النعمان، و إلى زرعة ... فذكر القصّة مطوّلة.
و روى ابن مندة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عفير، سمعت أبويّ يحدثان عن أبيهما عن جدّهما عفير عن أبيه زرعة بن سيف، قال: كتب إلى النّبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) ... فذكره مطوّلا.
قال ابن مندة: لا أعرفه موصولا إلا من هذا الوجه.
قلت: و له ذكر في ترجمة الحارث بن عبد كلال و كلام ابن الكلبيّ يدلّ على أن زرعة هذا نسب إلى جدّه الأعلى، و أنّ بينه و بين سيف خمسة آباء، فإنه في ذرية ذي يزن النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذي يزن.
[١] أسد الغابة ت [١٧٤٥]، الاستيعاب ت [٨١٨].