الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٢
و من طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرّ رجل به زمانة فسجد و لم يسمّه.
و
وصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) دخل المسجد فإذا زنيم- و كان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم».
الزاي بعدها الهاء
٢٨٢٨- زهرة بن حوية [١]
: بفتح المهملة و كسر الواو و تشديد التحتانية، ابن عبد اللَّه ابن قتادة التميميّ السعديّ.
ذكر سيف و ابن الكلبيّ أنّ ملك هجر أوفده على النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فأسلم، ثم شهد القادسيّة مع سعد، و هو الّذي قتل الجالينوس، و عاش إلى زمن الحجّاج فقتل في وقعة شبيب الخارجيّ سنة سبع و سبعين.
بعثه الحجاج مع عتّاب بن ورقاء و هو شيخ كبير فوطئته الخيل، فأخذ يذبّ عن نفسه، فمرّ به الفضل بن عامر الشيبانيّ فقتله، فجاء شبيب فوقف عليه فقال: من قتل هذا؟ فقال الفضل: أنا. فقال: أما و اللَّه يا زهرة كيف كنت قتلت على ضلالة. لربّ يوم من أيام المسلمين قد حسن فيه غناؤك، و ربّ خيل للمشركين قد هزمتها، و قرية من قراهم قد فتحتها، فذكره الطبريّ عن أبي مخنف.
و زعم أبو عمر أنه قتل بالقادسيّة، و تعقّبه الرشاطيّ، فأصاب.
ذكر من اسمه زهير
٢٨٢٩- زهير بن أبي أمية [٢]
: بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أم سلمة أم المؤمنين.
ذكره هشام بن الكلبيّ في «المؤلّفة».
و
روى ابن مندة من طريق مجاهد، عن السّائب شريك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، قال: ذهب بي عثمان و زهير بن أبي أمية إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فأثنيا
[١] أسد الغابة ت [١٧٦٠]، الاستيعاب ت [٨٧٧].
[٢] أسد الغابة ت [١٧٦٣]، الاستيعاب ت [٨٢١]. الثقات ٣/ ١٤٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٩١، العقد الثمين ٤٤٦١. الطبقات الكبرى ١/ ٢٠١، ٢١٠.