الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٣٧
و قال: شقّ العالم القلم أحبّ إلى اللَّه من شقّ جوف المجاهد في سبيل اللَّه».
و قال: نقطة من دواة عالم أو متعلّم على ثوبه أحبّ إليّ من عرق مائة ثوب شهيد» [١]
و قال: «من ردّ جائعا و هو قادر على أن يشبعه عذّبه اللَّه و لو كان نبيّا مرسلا» [٢].
و قال: «ما من عبد يبكي يوم أصيب ولدي الحسين إلّا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرّسل».
و قال: «البكاء في يوم عاشوراء نور تامّ يوم القيامة» [٣].
و قال: من أعان تارك الصّلاة بلقمة فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلّهم» [٤]
فذكر نحوا من ثلاثمائة حديث.
و في آخر النسخة طبقة صورتها: قرأ عليّ هذه الأحاديث الشيخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم الحسيني الكاشغري بسماعي على الإمام أبي عبد اللَّه أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسديّ بسماعه لها من الإمام الحافظ جلال الدين موسى بن مجلى الدنيسريّ بخوارزم سنة خمس و ستين و ستمائة و سمعها موسى من رتن.
و كتب محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي الأنصاريّ في شهر ربيع الأول سنة عشر و سبعمائة.
ثم قال الذّهبيّ: و أظن أنّ هذه الخرافات من وضع هذا الجاهل موسى بن مجلى أو وضعها له من اختلق ذكر رتن، و هو شيء لم يخلق، و لئن صححنا وجوده و ظهوره بعد سنة ستمائة فهو إما شيطان تبدّى في صورة بشر فادّعى الصّحبة و طول العمر المفرط، و افترى هذه الطامّات، و إما شيخ ضالّ أسس لنفسه بيتا في جهنم بكذبه على النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، و لو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لنا أن ننزّهه عنها فضلا عن سيد البشر، لكن ما زال عوام الصّوفية يروون الواهيات، و إسناد فيه هذا الكاشغري و الطيبي و موسى بن مجلى و رتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذّهب.
[١] أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٢٣.
[٢] أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ٦٢، ١٠٤.
[٣] أورده القرطبي في التذكرة ص ١١٩.
[٤] أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٣١٧ قال العجلوني قال في اللآلئ موضوع وضعه رتن الهندي الكذاب و أورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٠٤.