الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٠
و ذكر وثيمة في «الردة» أن المخبّل شهد مع قيس بن عاصم حرب ربيعة بالبحرين، و له في قيس بن عاصم، مديح، و قد مضى له ذكر في ترجمة بغيض بن عامر في القسم الثالث، و يقال: إنه خطب أخت الزبرقان فمنعه لشيء كان في عقله و زوّجها هزّالا [و كان هزّال قتل جارا للزبرقان فغيّره المخبل بأبيات منها:
أنكحت هزّالا خليدة بعد ما* * * زعمت بظهر الغيب أنّك قاتله]
[١] [الطويل]
٢٥٨٣- الربيع [٢]
: بن زياد بن أنس بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. قال أبو عمر: له صحبة، و لا أعرف له رواية. كذا قال.
و قال أبو أحمد العسكريّ: أدرك الأيّام النبويّة، و لم يقدم المدينة إلا في أيام عمر.
و ذكره البخاريّ، و ابن أبي حاتم، و ابن حبّان في التّابعين.
و قال ابن حبّان: ولّاه عبد اللَّه بن عامر سجستان [٣] سنة تسع و عشرين، ففتحت على يديه.
و قال المبرّد في «الكامل»: كان عاملا لأبي موسى على البحرين، وفد على عمر فسأله عن سنّه، فقال: خمس و أربعون، و قصّ قصّة في آخرها أنه كتب إلى أبي موسى أن يقرّه على عمله، و استخلفه أبو موسى على حرب مناذر [٤] سنة تسع عشرة فافتتحها عنوة، و قتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
و روي من طريق سليمان بن بريدة أن وافدا قدم على عمر، قال: ما أقدمك؟ قال:
قدمت وافدا لقومي، فأذن للمهاجرين و الأنصار و الوفود. فتقدّم الرجل، فقال له عمر:
هيه. قال: هيه يا أمير المؤمنين، و اللَّه ما وليت هذه الأمة إلا ببلية ابتليت بها، و لو أنّ شاة
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت (١٦٢٥)، الاستيعاب ت (٧٥٣)، التاريخ الكبير ٩١٥، الجرح و التعديل ٢٠٧٣، العبر ١/ ٥٣، التجريد ١/ ١٧٧، شذرات الذهب ١/ ٥٥، تهذيب الكمال ٩/ ٧٨، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٠٢.
[٣] سجستان: بكسر أوله و ثانيه و سين أخرى مهملة و تاء مثناة من فوق و آخره نون ناحية كبيرة و ولاية واسعة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٩٤.
[٤] مناذر: بالفتح و الذال معجمة مكسورة و روي بالضم: بلدان بنواحي خوزستان صغرى و كبرى لها في الفتوح قصة. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٣١٣.