الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٧
الطائي، قال: و كان رافع لصا في الجاهلية، و كان يعمد إلى بيض النّعام فيجعل الماء فيه فيخبؤه في المفاوز، فلما أسلم كان دليل المسلمين. قال رافع: لما كانت غزوة ذات السلاسل قلت لأختارنّ لنفسي رفيقا صالحا، فوفق لي أبو بكر فكان ينيمني على فراشه، و يلبسني كساء له من أكسية فدك. فقلت له: علّمني شيئا ينفعني. قال: أعبد اللَّه و لا تشرك به شيئا، و أقم الصّلاة، و تصدّق إن كان لك مال، و هاجر دار الكفر، و لا تأمّر على رجلين ...» الحديث.
و قال ابن سعد: كان يقال له رافع الخير و توفي في آخر خلافة عمر، و قد غزا في ذات السلاسل، و لم ير النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). كذا قال، و كذا عدّه العجليّ في التابعين.
و فرّق خليفة بن خياط بن رافع بن عمرو صاحب قصة ذات السّلاسل فذكره في الصحابة، و بين رافع بن عميرة الّذي دلّ خالد بن الوليد على الطريق السّماوة حتى رحل بهم من العراق إلى الشام في خمسة أيام، فذكره في التّابعين، و لم يصب في ذلك، فإنه واحد اختلف في اسم أبيه و ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه هو الّذي كلّمه الذئب فيما تزعم طيِّئ و كان في ضأن يرعاها فقال في ذلك:
فلمّا أن سمعت الذّئب نادى* * * يبشّرني بأحمد من قريب
فألفيت النّبيّ يقول قولا* * * صدوقا ليس بالقول الكذوب
[الوافر] و روى الطّبرانيّ من طريق عصام بن عمرو، عن عمرو بن حيّان الطائي، قال: كان رافع بن عميرة السنبسي يغدي أهل ثلاثة مساجد يسقيهم الحيس و ما له إلا قميص واحد و هو للبيت و للجمعة.
٢٥٤٥- رافع بن عمرو:
بن مجدّع [١]، و يقال ابن مخدج بن حاتم بن الحارث بن نغيلة- بنون و معجمة مصغرا- ابن مليل، بلامين مصغرا، ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمريّ. و يعرف بالغفاريّ. و هو أخو الحكم ابن عمرو. يكنى أبا جبير.
نزل البصرة. و روى عنه ابنه عمران، و عبد اللَّه بن الصّامت، و أبو جبير مولاهم، له في مسلم حديث.
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٤، الكاشف ١/ ٣٠١، الرياض المستطابة ٧٢، خلاصة تذهيب ١/ ٣١٥، تقريب التهذيب ١/ ٥٤١، الجرح و التعديل ٣/ ٢١٥٢، الطبقات ٣٢، الطبقات الكبرى ٧/ ٢٩، الوافي بالوفيات ١٤/ ٧٤، التاريخ الكبير ٣/ ٣٠٢، الإكمال ٧/ ٢٢٣، أسد الغابة ت (١٥٩٠)، الاستيعاب ت (٧٣٥).