الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٤
و قال يحيى بن بكير: مات أول سنة ثلاث و سبعين، فهذا شبه.
و أما البخاريّ فقال: مات في زمن معاوية [و هو المعتمد، و ما عداه واه و سيأتي سنده في ذلك في ترجمة أم عبد الحميد في كنى النساء و أرّخه] [١] ابن قانع سنة تسع و خمسين و
أخرج ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله: أصاب رافعا سهم يوم أحد فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «إن شئت نزعت السّهم و تركت القطيفة، و شهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد»
[٢] فلما كانت خلافة عثمان انتقض به ذلك الجرح فمات منه.
كذا قال. و الصّواب خلافة معاوية كما تقدم، و يحتمل أن يكون بين الانتقاض و الموت مدّة.
٢٥٣٣- رافع بن أبي رافع الطائي [٣]
: يأتي في ابن عمرو.
٢٥٣٤- رافع بن رفاعة الأنصاريّ [٤]
: روى حديثه أحمد، و أبو داود، من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) اليوم عن شيء كان يرفق بنا، نهانا عن كراء [٥] الأرض، و عن كسب الحجام، و عن كسب الأمة إلّا ما عملت بيديها نحو الخبز و الغزل [٦].
و قال أبو عمر: رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان لا تصحّ له صحبة، و الحديث غلط.
قلت: لم أره في الحديث منسوبا، فلم يتعين كونه رافع بن رفاعة بن مالك. فإنه تابعيّ لا صحبة له، بل يحتمل أن يكون غيره و أما كون الإسناد غلطا فلم يوضحه. و قد أخرجه ابن مندة من وجه آخر عن عكرمة، فقال: عن رفاعة بن رافع. و اللَّه أعلم.
[١] بياض في أ.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٣٧٨.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ١٣٢.
[٤] أسد الغابة ت (١٥٨١)، الاستيعاب ت (٧٢٩).
[٥] في أ: نهانا عن كرى الأرض.
[٦] أخرجه النسائي في السنن ٧/ ٤٠، عن رافع بن خديج بلفظه كتاب الأيمان و النذور (٣٥) باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث ... (٤٥) حديث رقم ٣٨٨٨ و أحمد في المسند ٣/ ٣٣٨، ٣٨٩ و الدارقطنيّ في السنن ٣/ ٣٦، و البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٣١، ١٣٢، و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ١٤٢.