الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٢٢
و روى النّسائيّ بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما:
كان جبرائيل يأتي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في صورة دحية الكلبيّ.
و
روى الطّبرانيّ من حديث عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي.»
[١] و كان دحية رجلا جميلا.
و روى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عبّاس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، فالمعنى بالمعصر العاتق.
و قال ابن البرقيّ: له حديثان عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).
قلت: يجتمع لنا عنه نحو الستة، و هو رسول النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى قيصر، فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست. و من المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. و قد ردّه ابن عساكر بأنّ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي، و هو أخو سليم القارئ، و هو صاحب مناكير ..
و قد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) خفّين فلبسهما.
و عند أبي داود، من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية، قال: أهدي إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قباطيّ فأعطاني منها قبطيّة.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٠٧، و ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤: ١: ١٨٤ و أورده الحسين في إتحاف السادة المتقين ١٠/ ٣١٥.