الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٧٣
الآخرة أجل صادق يحكم فيه ملك قادر، حتى ذكر أنّ لها مفصلا كمفاصل اللحم، من أخطأ شيئا منها أخطأ الحق.
قال: فلما سمع ذلك منه أعجبه. فقال: اهتمامي بما فيه المسلمون، قال: فإن اللَّه سينجيك بشفقتك على المسلمين، و سأل من ذا الّذي سأل اللَّه فلم يعطه، أو دعاه فلم يجبه، أو توكّل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه قال: فطفقت أقول: اللَّهمّ سلّمني و سلّم منّي.
قال: فتجلّت و لم يصب فيها بشيء.
قال مسعر: يرون أنه الخضر.
و أخرجه أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة عون بن عبد اللَّه، من طريق أبي أسامة، و هو حماد بن أسامة، و قال بعده و رواه ابن عيينة عن أبي مسعر.
و قال إبراهيم بن محمّد بن سفيان الراويّ عن مسلم عقب روايته عن مسلم لحديث أبي سعيد فيه قصته الّذي يقتله الدجّال. يقال إن هذا الرجل الخضر.
و قال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد، في قصة الدجال الحديث بطوله، و فيه قصة الّذي يقتله، و في آخره: قال معمر:
بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس، و بلغني أنه الخضر، و هذا عزاه النوويّ لمسند معمر، فأوهم أنّ له فيه سندا، و إنما هو قول معمر.
و قال أبو نعيم في «الحلية»: فيما أنبأنا إبراهيم بن داود شفاها: أخبرنا إبراهيم بن علي بن سنان، أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم التيميّ، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم في الحلية، حدثنا عبد اللَّه بن محمد- هو أبو الشّيخ، حدثنا محمد بن يحيى- هو ابن مندة، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا أحمد بن حميد، قال: قال سفيان بن عيينة: بينما أنا أطوف بالبيت إذا أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيبة، فقلنا بعضنا لبعض: ما أشبه هذا الرجل أن يكون من أهل العلم. فاتبعناه حتى قضى طوافه فسار إلى المقام فصلّى ركعتين، فلما سلّم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا فقال:
هل تدرون ما ذا قال ربكم؟ قلنا: و ما ذا قال ربّنا؟ قال: ربكم: أنا الملك أدعوكم إلى أن تكونوا ملوكا. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا، فقال: هل تدرون ما ذا قال ربكم؟ قلنا له: و ما ذا قال ربنا؟ حدثنا يرحمك اللَّه، قال: قال ربكم: أنا الحيّ الّذي لا يموت، أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا فقال: هل تدرون ما ذا قال ربكم: قلنا: ما ذا قال ربنا؟ حدّثنا يرحمك اللَّه قال: