الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦١
الحرق و الغرق و السّرق، و كلّ شيء يكرهه حتّى يمسي، و كذلك قال: حين يصبح».
قال ابن الجوزيّ: أحمد بن عمار متروك عند الدارقطنيّ، و مهدي بن هلال مثله.
و قال ابن حبّان: مهدي بن هلال يروي الموضوعات.
و
من طريق عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا محمد بن ميسر، عن عبد اللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ، قال: يجتمع في كل يوم عرفة جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و الخضر، فيقول جبرائيل: ما شاء اللَّه لا قوة إلا باللَّه، فيرد عليه ميكائيل: ما شاء اللَّه، كلّ نعمة فمن اللَّه، فيرد عليهما إسرافيل: ما شاء اللَّه الخير كله بيد اللَّه، فيرد عليهم الخضر: ما شاء اللَّه لا يدفع السوء إلا اللَّه، ثم يتفرقون و لا يجتمعون إلى قابل في مثل ذلك اليوم
[١].
و عبيد بن إسحاق متروك الحديث.
و أخرج عبد اللَّه بن أحمد في «زوائد كتاب الزهد» لأبيه، عن الحسن بن عبد العزيز، عن السري بن يحيى، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: يجتمع الخضر و إلياس ببيت المقدس في شهر رمضان من أوله إلى آخره، و يفطران على الكرفس، و إقبال الموسم كل عام. و هذا معضل.
و
روينا في فوائد أبي علي أحمد بن محمد بن علي الباشانيّ: حدّثنا عبد الرحيم بن حبيب الفريابي، حدّثنا صالح، عن أسد بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي، قال: كنت عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فذكر عنده الأدهان، فقال: «و فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق» [٢].
قال: و كان النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يدهن به و يستعط، فذكر حديثا طويلا فيه: الكراث و الباذروج «الجرجير» و الهندباء، و الكمأة، و الكرفس، و اللّحم، و الحيتان.
و فيه: «الكمأة من الجنّة، ماؤها شفاء للعين، و فيها شفاء من السّمّ، و هما طعام إلياس و اليسع يجتمعان كلّ عام بالموسم، يشربان شربة من ماء زمزم، فيكتفيان بها إلى قابل، فيردّ اللَّه شبابهما في كلّ مائة عام مرّة، و طعامهما الكمأة و الكرفس»
[٣].
قال ابن الجوزيّ: لا شك في أنّ هذا الحديث موضوع، و المتهم به عبد الرحيم بن
[١] أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥/ ١٥٦ و أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٩٦.
[٢] أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ١٢١ و العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٢٣٧، ٥٧٦.
[٣] أخرجه أحمد ١/ ٨٧، ١٨٨، ٢/ ٣٠١، ٣/ ٤٨ و البخاري ٦/ ٢٢ و مسلم في الأشربة (١٥٧) و الطبراني في الكبير ١٢/ ٦٣ و في الصغير ١/ ١٢٥ و الحميدي (٨٢) و البيهقي ٩/ ٣٤٥.