الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٠
القبول من أمّته، و المعونة على ما جاء به من الحقّ و التّصديق».
قال أنس: فأتيت الرجل، فقلت: يا عبد اللَّه، ادع لرسول اللَّه فقال لي: و من أنت؟
فكرهت أن أخبره و لم أستأذن، و أبى أن يدعو حتى أخبره، فرجعت إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأخبرته فقال لي: أخبره. فرجعت فقلت له: أنا رسول رسول اللَّه إليك. فقال: مرحبا برسول اللَّه و برسول رسول اللَّه، فدعا له، و قال: أقرئه منّي السلام و قل له: أنا أخوك الخضر، و أنا كنت أحق أن آتيك، قال: فلما وليت سمعته يقول: اللَّهمّ اجعلني من هذه الأمة المرحومة المتاب عليها.
و قال الدّارقطنيّ في «الأفراد»: حدثنا أحمد بن العباس البغوي، حدثنا أنس بن خالد، حدثني محمد بن عبد اللَّه به نحوه، و محمد بن عبد اللَّه هذا هو أبو سلمة الأنصاريّ، و هو واهي الحديث جدّا، و ليس هو شيخ البخاريّ قاضي البصرة، ذلك ثقة، و هو أقدم من أبي سلمة.
و
روينا في فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي تخريج الدارقطنيّ، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمد بن أحمد بن زيد، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدثنا الحسن بن رزين، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس- لا أعلمه مرفوعا إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)- قال: «يلتقي الخضر و إلياس في كلّ عام في الموسم فيحلق كلّ واحد منهما رأس صاحبه و يتفرّقان عن الكلمات: بسم اللَّه. ما شاء اللَّه اللَّه. لا يسوق الخير إلّا اللَّه، بسم اللَّه ما شاء اللَّه لا يصرف السّوء إلّا اللَّه، بسم اللَّه ما شاء اللَّه، ما كان من نعمة فمن اللَّه، بسم اللَّه ما شاء اللَّه لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه».
قال الدارقطنيّ في «الأفراد»: لم يحدث به عن ابن جريج غير الحسن بن رزين.
و قال أبو جعفر العقيلي: لم يتابع عليه، و هو مجهول، و حديثه غير محفوظ.
و قال أبو الحسين بن المنادي: هو حديث واه بالحسن المذكور. انتهى.
و قد جاء من غير طريقه، لكن من وجه واه جدا، أخرجه ابن الجوزي من طريق أحمد بن عمار: حدثنا محمد بن مهدي، حدثنا محمد مهدي بن هلال، حدثني ابن جريج، فذكره بلفظ: يجتمع البري و البحري إلياس و الخضر كلّ عام بمكة.
قال ابن عبّاس: بلغنا أنه يحلق أحدهما رأس صاحبه، و يقول أحدهما للآخر: قل بسم اللَّه .. إلخ.
و زاد:
قال ابن عبّاس: قال رسول (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما من عبد قالها في كلّ يوم إلّا أمن من