الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٨
ألا أبلغ خزاعيّا رسولا* * * فإنّ الغدر يغسله الوفاء
فإنّك خير عثمان بن عمرو* * * و أسناها إذا ذكر السّناء
و بايعت النّبيّ فكان خيرا* * * إلى خير و أدّاك الثّراء
فما يعجزك أو ما لا تطقه* * * من الأشياء لا تعجز عداء
[١] [الوافر] يعني قبيلته.
قال: فلما سمع ذلك أقبل إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هم معه فأسلموا.
و قوله: خزاعيّ بن أسود غلط، و إنما هو خزاعيّ بن عبد نهم.
قال ابن سعد في «الطّبقات»: أخبرنا هشام بن الكلبي، أخبرنا أبو مسكين و أبو عبد الرحمن العجلاني، قالا: قدم على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) نفر من مزينة منهم خزاعيّ بن عبد نهم، فبايعه على قومه مزينة و معه عشرة، فذكر القصّة و الشّعر، و زاد فيهم بلال بن الحارث، و بشر بن المحتفز، و زاد فقام خزاعيّ بن عبد نهم، فقال: يا قوم قد خصّكم شاعر الرجل فأنشدكم اللَّه، فأطاعوه و أسلموا، و قدموا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و أعطى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لواء مزينة يوم الفتح لخزاعي هذا، و كانوا يومئذ ألف رجل.
قال ابن سعد: و زاد غيره فيهم دكين بن سعد. و ذكر المرزبانيّ هذه القصّة مطوّلة و دلّ شعر حسّان على أن عدي هذا يمدّ. فاللَّه أعلم.
٢٢٥٤- خزرج الأنصاريّ [٢]
: غير منسوب.
روى ابن شاهين في «الجنائز»، من طريق عمرو بن شمر [٣]، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: سمعت الحارث بن الخزرج الأنصاريّ يقول: حدّثني أبي أنه سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار، فقال: «يا ملك الموت، ارفق بصاحبي، فإنّه مؤمن. فقال له: يا محمّد، طب نفسا، و قرّ عينا، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق.»
الحديث بطوله. [٤]
[١] ينظر البيت ديوان حسان. و البيت الأول في الطبقات الكبرى ٢/ ٧٨ بأن الدم يغسله ألوفا.
[٢] أسد الغابة ت [١٤٤٤].
[٣] في أ: عمرو بن شمس.
[٤] أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٦١. و أورده السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٣. و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٨١٠ و عزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الحذر عن الحارث بن خزرج الأنصاري و الطبراني في الكبير.