الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٢
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل البصرة من الصّحابة. و
روى أبو نعيم بإسناد واه جدا من طريق معاذ الجهنيّ، عن خالد بن يزيد المدنيّ- و كانت له صحبة- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «ما من أهل بيت يروح عليهم تالد من الغنم إلّا صلّت عليهم الملائكة.»
[١]
قلت: وقع فيه ابن يزيد بزيادة ياء و المدني بدال، و أظنه الّذي ذكره خليفة فاللَّه أعلم.
و روى ابن أبي شيبة، من طريق أبي يحيى، أن خالد بن زيد- و كانت عينه أصيبت بالسّوس قال: حاصرنا مدينة السّوس، فلقينا جهدا، و أميرنا أبو موسى ... فذكر قصّة.
٢١٧٢- خالد بن سعد:
بن العاصي [٢]: بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أبو سعيد.
أمه أم خالد بنت حباب الثقفية. من السّابقين الأولين، قيل: كان رابعا أو خامسا. و كان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب [٣] نار، فأراد أبوه أن يرميه فيها فإذا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قد أخذ بحجزته، فأصبح فأتى أبا بكر، فقال: أتبع محمدا فإنه رسول اللَّه، فجاء فأسلم، فبلغ أباه فعاقبه و منعه القوت و منع إخوته من كلامه، فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة، فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، و ولد له هناك بنته أمّ خالد.
قال يعقوب بن سفيان: حدّثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدّثه، قال: أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد و أخواي عن أم خالد بنت خالد- و كان أبوها من مهاجرة الحبشة، و ولدت ثمّ.
و روى ابن سعد من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن عمه خالد بن سعيد، أنّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني اللَّه من مرضي لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكّة. فقال خالد بن سعيد: اللَّهمّ لا نرفعه.
و به إلى خالد بن سعيد أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعثه إلى ملك الحبشة في رهط من قريش
[١] أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ٤٢ عن أنس بن مالك ..... الحديث و قال رواه الطبراني في الأوسط و فيه أبو محمد الشامي قال عنه الأزدي كذاب.
[٢] أسد الغابة ت [١٣٦٥]، الاستيعاب ت [٦١٧]. طبقات ابن سعد ٤/ ١- ٦٩، نسب قريش ١٧٤- ١٧٥، طبقات ابن خليفة ١١/ ٢٩٨، تاريخ خليفة ٩٧- ١٢٠- ٢٠١، التاريخ الكبير ٣/ ١٥٣، التاريخ الصغير ١- ٢، ٤، ٣٤، ٣٥، المعارف ٢٩٦ الجرح و التعديل ٣/ ٣٣٤، مشاهير علماء الأمصار ت ١٧٢، ابن عساكر ٥/ ١٢٣- ٢- تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٨، البداية و النهاية ٧/ ٣٧٧، العقد الثمين ٤/ ٢٦٧، كنز العمال ١٣/ ٣٧٧ شذرات الذهب ١/ ٣٠، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥/ ٤٨- ٥٥.
[٣] في أ على شفير النار.