الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥١
و قال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه* * * لا يذهب العرف بين اللَّه و النّاس
[١] [البسيط] و ذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي و اللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه و بين خلقه.
[و ذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها* * * إذا ما ثوى كعب و فوّز جرول
[٢] [الطويل] و قال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أ تراه هجاه؟ قال: نعم، و سلح عليه، فحبسه عمر، فقال و هو محبوس:
ما ذا تقول لأفراخ بذي مرخ* * * زغب الحواصل لا ماء و لا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة* * * فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
[٣] [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] [٤]
و عاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، و له قصص مع سعيد بن العاص و غيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره و حوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة و فيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
١٩٩٧- الحكم:
بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعميّ، ثم الفرعي. تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء.
[١٩٩٨- الحكم:
بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيّار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.
[١] ينظر البيت في الأغاني ٢/ ١٧٣.
[٢] ينظر البيت في ابن سلام: ٨٨.
[٣] ينظر البيتان في ابن سلام: ٩٨، الأغاني ٢/ ١٨٦.
[٤] سقط في أ.