المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ذكر أهل العقبة
٨٨- أبو يسار بن صيفي [١].
٨٩- أبو عبد الرحمن بن يزيد.
و شهدها امرأتان:
٩٠- نسيبة بنت كعب.
٩١- و أسماء بنت عمرو بن عدي.
قال مؤلف الكتاب: و قد ذكرناهما في/ حديث كعب بن مالك.
و قال ابن إسحاق: لسيبة- باللام- و أختها ابنتا كعب.
قال: و إنما شهدها سبعون رجلا و هاتان الامرأتان.
قال: و حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر قال: [٢] و نفر الناس [٣] من منى، فتبطن القوم [٤] الخبر، فوجدوه قد كان، فخرجوا في طلب القوم، فأدركوا سعد بن عبادة بالحاجر [٥]، و المنذر بن عمرو، و كلاهما كان نقيبا، و أما المنذر فأعجز القوم، و أما سعد فأخذوه و ربطوا يديه إلى عنقه بنسع [٦] رحله، ثم أقبلوا به حتى أدخلوه مكّة يضربونه، و يجذبونه بجمّته [٧]، و كان ذا شعر كثير.
قال سعد: فو اللَّه إني لفي أيديهم إذ طلع عليّ نفر من قريش فيهم رجل أبيض وضيء شعشاع حلو من الرجال.
قال: قلت: إن يكن عند أحد من القوم خير، فعند هذا، فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة. قال: قلت في نفسي: و اللَّه ما عندهم بعد هذا خير. قال: فو اللَّه إني لفي أيديهم يسحبونني إذ ولّى رجل منهم، ممّن معهم فقال: و يحك، أما بينك و بين أحد من قريش جوار و لا عهد؟ قال: قلت: بلى و اللَّه، لقد كنت أجيرا
[١] في أ: «أبو سنان بن صيفي».
[٢] الخبر في سيرة ابن هشام ١/ ٤٤٨، ٤٤٩.
[٣] في الأصول: «و تفرق الناس».
[٤] في ابن هشام: «فتنطس القوم». أي أكثروا البحث عن الخبر.
[٥] في ابن هشام: «بأذاخر».
[٦] النسع: الشراك الّذي يشد به الرحل.
[٧] الجمة: مجتمع شعر الرأس.