المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٧ - غزوة بدر
[غزوة بدر]
[١] و من الحوادث في هذه السنة: غزاة بدر، و كانت في صبيحة سبعة عشر يوما من رمضان يوم الجمعة. و قيل: تسعة عشر. و الأول أصح.
قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا ابن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زكريا، عن عامر:
أن بدرا إنما كانت لرجل يدعى بدرا، يعني: بئرا.
قال: و قال الواقدي و أصحابنا من أهل المدينة و من يروي السيرة يقولون: بدر اسم الموضع [٢].
و كان الّذي هاج هذه الوقعة و غيرها من الحروب بين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و بين المشركين قتل عمرو بن الحضرميّ. فتحين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم انصراف العير التي طلبها بذي العشيرة، فبعث طلحة، و سعيد بن زيد يتحسسان خبرها، فلما رجعا وجدا النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم قد خرج، و كان قد ندب أصحابه و أخبرهم بما مع أبي سفيان من المال مع قلة عدده [٣]/ فخرج أقوام منهم لطلب الغنيمة، و قعد آخرون لم يظنوا أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يلقى حربا فلم يلمهم، لأنه لم يخرج لقتال، و كان خروجه يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان- و قيل لثلاث خلون من رمضان- على رأس تسعة عشر شهرا من الهجرة، و استخلف على المدينة عمرو بن أم مكتوم، و خرجت معه الأنصار و لم يكن غزا بأحد منهم قبلها، و ضرب عسكره ببئر أبي عتبة [٤] على ميل من المدينة يعرض أصحابه، و ردّ من
[١] العنوان مضاف من عندنا.
و انظر المغازي ١/ ١٩، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦ (ط الشعب)، تاريخ الطبري ٢/ ٤٢١، سيرة ابن هشام ١/ ٦٠٦، و البداية و النهاية ٣/ ٢٥٦، و الاكتفاء ٢/ ١٤، و الكامل لابن الأثير ٢/ ١٤، و دلائل النبوة ٣/ ٢٥،
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢٧ (بيروت).
[٣] في أ: «مع قلة عدوه».
[٤] في ابن سعد ٢/ ١٢: «أبي عنبة».