المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - سرية عبد اللَّه بن جحش الأسدي
و يقال: إن عبد اللَّه بن جحش لما رجع من نخلة خمس ما غنم، و قسم بين أصحابه سائر الغنائم، فكان أول خمس خمس في الإسلام.
و يقال إن النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم وقف غنائم نخلة حتى رجع من بدر، فقسمها مع غنائم بدر، و أعطى كل قوم حقهم.
و في هذه السرية سمى عبد اللَّه بن جحش أمير المؤمنين] [١].
و
قال عروة [٢]: كتب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لعبد اللَّه بن جحش كتابا، و أمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، و يمضي و لا يستكره أحدا من أصحابه فلما سار يومين نظر فيه، فإذا فيه: «و إذا نظرت في كتابي هذا، فسر حتى تنزل بطن نخلة، فترصّد بها قريشا [و تعلم لنا من أخبارهم] [٣]» و أخبر أصحابه، فمضوا معه، و لم يتخلّف منهم أحد، فنزل نخلة، فمرت بهم [٤] عير لقريش تحمل زبيبا و أدما و تجارة [من تجارة قريش] [٥] فيها [منهم] [٦] عمرو بن الحضرميّ [٧]، و عثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة، و أخوه نوفل، و الحكم بن كيسان، فتشاور القوم فيهم، و ذلك في آخر يوم من رجب.
و في رواية عن جندب بن عبد اللَّه قال [٨]: لم يدروا ذلك اليوم من رجب أو جمادى الآخرة.
ثم أجمعوا [٩] على الإقدام عليهم، فرمى واقد بن عبد اللَّه التميمي عمرو بن
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ.
و إلى هنا انتهى ما في الطبقات، و من هنا إلى آخر خبر الغزوة ساقط من أ.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤١٠، و ابن هشام ١/ ٦٠٤، و تفسير الطبري ٤/ ٣٠٢- ٣٠٥.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من تاريخ الطبري ٢/ ٤١١.
[٤] في الطبري: «فمرت به».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل. و أوردناها من تاريخ الطبري.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناها من تاريخ الطبري.
[٧] قال ابن هشام: «و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عباد، أحد الصدف، و اسم الصدف عمرو بن مالك، أحد السكون بن المغيرة بن أشرس بن كندة، و يقال الكندي».
[٨] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٤١٥، و تفسير الطبري ٤/ ٣٠٦، ٣٠٧.
[٩] هنا رجع الحديث لعروة.