المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٥ - باب ذكر ما جرى في سني الهجرة ذكر ما جرى في السنة الأولى من الهجرة
باب ذكر ما جرى في سني الهجرة ذكر ما جرى في السنة الأولى من الهجرة [١]
قال مؤلف الكتاب: هي سنة أربع عشرة من البعثة، و هي سنة أربع و ثلاثين من ملك كسرى أبرويز، و سنة تسع لهرقل.
و أول هذه السنة المحرم، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مقيما في المحرم بمكة لم يخرج منها، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قد أمر أصحابه بالخروج إلى المدينة، فخرجوا إرسالا في المحرم و قد/ كان جماعة خرجوا في ذي الحجة و صدروا المشركين يحتسبون بالاهتمام بأمره و التحيل له، فاجتمعوا في دار الندوة- و هي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها- يتشاورون ما يصنعون في أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حين خافوه.
قال ابن إسحاق: فحدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: [٢] لما اجتمعوا [٣] لذلك و اتّعدوا أن يدخلوا دار الندوة يتشاورون فيها في أمر رسول اللَّه [صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٤]، غدوا في اليوم الّذي اتّعدوا له، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ [٥] جليل،
[١] سيرة ابن هشام ١/ ٤٨٠. و تاريخ الطبري ٢/ ٣٧٠، و دلائل النبوة ٢/ ٤٦٥، و الاكتفاء ١/ ٤٣٨، و الكامل ٢/ ٣. و البداية و النهاية ٣/ ١٧٣.
[٢] قال ابن هشام: «قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم من أصحابنا عن عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبير، و غيره ممن لا أتهم، عن عبد اللَّه بن عباس ...».
و في الطبري كما جاء هنا.
و الخبر في سيرة ابن هشام ١/ ٤٨٠، و تاريخ الطبري ٢/ ٣٧٠.
[٣] في سيرة ابن هشام. أجمعوا.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
[٥] في ابن هشام: «في هيئة شيخ».