المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٩ - و فيها سرية علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة في ربيع الآخر
النعم و الشاء إلى المدينة، فأخرج منه الخمس، ثم كانت سهامهم بعد ذلك أربعة أبعرة لكل رجل، و البعير يعدل بعشر من الغنم. و كانت هذه السرية في صفر سنة تسع قال ابن سعد [١]: قال أبو معشر: رمى قطبة بن عامر يوم بدر بحجر بين الصّفّين، ثم قال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر، و بقي قطبة حتى توفي في خلافة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه، و ليس له عقب
. [و فيها سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب في ربيع الأول [٢]
و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بعث جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان يدعوهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلوهم فهزموهم]
. و فيها سرية علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة في ربيع الآخر [٣].
و ذلك
أنه بلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن ناسا من الحبشة قد أتاهم أهل جدة، فبعث إليهم علقمة في ثلاثمائة فهربوا منه، فتعجل بعض القوم: إلى أهلهم، و كان فيمن تعجل عبد اللَّه بن حذافة، فأمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على من تعجل، و كانت فيه دعابة، فنزلوا ببعض الطريق و أوقدوا نارا فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فهم بعضهم بذلك، فقال: أنا كنت أضحك معكم، فذكروا ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: «من أمركم بمعصية فلا تطيعوه».
[أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة] [٤]، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي اللَّه عنه، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم سرية و استعمل عليهم رجلا من الأنصار، [قال]: [٥] فلما
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١١٧.
[٢] هذه السرية ساقطة من الأصل، و أوردناها من أ،
[٣] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١١٧، ١١٨.
[٤] ما بين المعقوفتين: في الأصل: «و روي عن أبي عبد الرحمن» و ما أوردناه من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: من المسند.